مركز الملك سلمان: تطهير 67 مليون متر مربع وانتزاع 500 ألف لغم من الأراضي اليمنية

تُجسد المملكة العربية السعودية، من خلال ذراعها الإنساني “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، نموذجًا رائدًا ومتقدمًا في مجال العمل الإغاثي والإنساني على الصعيد العالمي.
وتتجلى نشاطات المملكة عبر مبادرات إستراتيجية شاملة تهدف إلى رفع المعاناة عن الشعوب والدول المتضررة والمحتاجة، وترسيخ قيم التضامن الإنساني دون تمييز.
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية
وفي سياق التزامها المتواصل بدعم الشعب اليمني الشقيق، ووسط التحديات الإنسانية التي تواجهها البلاد جراء الصراع المستمر، نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة منذ تأسيسه حتى اليوم أكثر من 1,056 مشروعًا إغاثيًا وإنسانيًا في اليمن، بتكلفة تجاوزت 4 مليارات و583 ألف دولار أمريكي.
وتوزعت على قطاعات حيوية عدة، شملت الأمن الغذائي والزراعي، والرعاية الصحية، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي، والحماية، وغيرها من المجالات ذات الأثر المباشر على حياة المدنيين.
ومن بين المبادرات البارزة التي أطلقها المركز ضمن جهوده في اليمن، يبرز مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، الذي يُعد من أهم المشاريع الإنسانية النوعية في البلاد.
ويهدف المشروع إلى مواجهة الخطر المتزايد الذي تشكله الألغام المزروعة بشكل عشوائي في الأراضي اليمنية، والتي أودت بحياة آلاف المدنيين وتسببت بإعاقات دائمة للكثيرين، لا سيما بين الأطفال والنساء وكبار السن.
فريق ميداني يضم نحو 550 موظفًا متخصصًا
ويشارك في تنفيذ هذا المشروع فريق ميداني يضم نحو 550 موظفًا متخصصًا، موزعين على 32 فريقًا مدربًا يعملون في مختلف المحافظات اليمنية. وقد تمكن “مسام” منذ انطلاقه في يونيو 2018 وحتى الآن من تطهير أكثر من 67 مليونًا و585 ألفًا و167 مترًا مربعًا من الأراضي.
وانتزاع نحو 500 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، شملت ألغامًا مضادة للأفراد وأخرى مضادة للمركبات، إضافة إلى عبوات ناسفة مزروعة بهدف الإضرار بالمدنيين الآمنين.
وقد أسهمت عمليات النزع المكثفة التي ينفذها المشروع في الحدّ من أعداد الضحايا والحدّ من الإصابات في المناطق المستهدفة، ما أتاح لآلاف النازحين العودة إلى قراهم ومزارعهم ومزاولة حياتهم اليومية بأمان.
كما مكّن المشروع المزارعين من إعادة استصلاح أراضيهم الزراعية، وهو ما انعكس إيجابًا على الأمن الغذائي المحلي.
مشروع “مسام”
وحظي مشروع “مسام” بإشادات واسعة من قبل منظمات أممية ودولية متخصصة، لما حققه من نتائج ملموسة في مجال حماية المدنيين وتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة.
ويُعد المشروع من المبادرات القليلة المتخصصة في مجال إزالة الألغام على مستوى المنطقة، حيث يجمع بين العمل الميداني المتقن والدعم اللوجستي والتأهيلي المستمر.
مركز الملك سلمان للإغاثة يوفر كميات من المياه لأهالي غزة

واستشعارًا لحجم المأساة الناتجة عن إصابات الألغام ومخلفات الحرب، لم يقف دور مركز الملك سلمان للإغاثة عند حدود إزالة الألغام، بل امتد ليشمل دعم المتضررين من ذوي الإعاقات الجسدية، من خلال إنشاء وتشغيل مراكز الأطراف الصناعية في عدد من المدن اليمنية، حيث تُقدّم من خلالها خدمات متكاملة لإعادة التأهيل وتوفير الأطراف الصناعية، بما يعيد الأمل إلى المصابين ويمنحهم فرصة جديدة للاندماج في المجتمع.
ويمثل مشروع “مسام” أحد أبرز صور التضامن الإنساني الفاعل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للشعب اليمني، في سعيها المستمر إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق المنكوبة.
ويُعد هذا المشروع نموذجًا على التزام المملكة بمبادئ القانون الإنساني الدولي، والوقوف إلى جانب المدنيين في مختلف الأزمات.
تجدر الإشارة إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومنذ تأسيسه، نفذ ما يزيد عن 3,438 مشروعًا إنسانيًا في 107 دول حول العالم، بتكلفة تجاوزت 7 مليارات دولار أمريكي، ما رسّخ مكانته كواحد من أبرز وأكبر المانحين الدوليين في مجال الإغاثة الإنسانية والتنمية، ومكّنه من بناء شبكة واسعة من الشراكات مع منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية الدولية والإقليمية.






