عربية ودولية

مصرع وإصابة العشرات في انقلاب شاحنة تقل مهاجرين إثيوبيين شمال البلاد

لقي ما لا يقل عن 22 مهاجرًا إثيوبيًا مصرعهم، وأصيب أكثر من 60 آخرين بجروح متفاوتة، إثر حادث مأساوي وقع شمال إثيوبيا، بعدما انقلبت شاحنة كانت تقلهم في منطقة عفر، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية الإثيوبية.

مصرع وإصابة العشرات في انقلاب شاحنة تقل مهاجرين إثيوبيين شمال البلاد
مصرع وإصابة العشرات في انقلاب شاحنة تقل مهاجرين إثيوبيين شمال البلاد

حادث مأساوي في منطقة عفر

وأوضحت السلطات الإقليمية في بيان رسمي أن الحادث وقع في مدينة سيميرا، عاصمة إقليم عفر، الواقعة على بُعد مئات الكيلومترات غرب جيبوتي، عندما انقلبت شاحنة كانت تقل عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين كانوا يستعدون للسفر إلى خارج البلاد.

وأضاف البيان أن الحادث أسفر عن مصرع 22 شخصًا على الأقل، فيما أُصيب 65 آخرون، جرى نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج، وسط جهود مكثفة من فرق الطوارئ والإسعاف.

مشاهد الدمار توثق حجم الكارثة

وأظهرت صور نشرتها سلطات إقليم عفر عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، شاحنة مقلوبة على جانب الطريق، مع دمار كبير في مقصورة الركاب والجزء الخلفي من المركبة، في مشهد يعكس حجم العنف الذي خلفه الحادث.

وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أسباب الحادث بدقة، وسط ترجيحات أولية تشير إلى السرعة الزائدة أو الحمولة الكبيرة للشاحنة.

الطريق الشرقي.. مسار محفوف بالمخاطر

وتُعد إثيوبيا واحدة من أبرز دول الانطلاق على ما يُعرف بـ”الطريق الشرقي”، وهو أحد أخطر مسارات الهجرة غير النظامية التي تربط دول القرن الإفريقي باليمن، مرورًا بالبحر الأحمر.

ويسلك آلاف المهاجرين الأفارقة هذا الطريق سنويًا، حيث يعبرون في الغالب من جيبوتي إلى اليمن، في ظروف بالغة الخطورة، على أمل الوصول لاحقًا إلى دول الخليج بحثًا عن فرص عمل وحياة أفضل.

أرقام مقلقة للهجرة غير النظامية

وفي هذا السياق، كشفت المنظمة الدولية للهجرة أن الفترة الممتدة بين يناير وسبتمبر 2025 شهدت الإبلاغ عن مقتل أو فقدان 890 شخصًا على طول الطريق الشرقي، وهو رقم يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، التي سجلت 421 حالة فقط.

وتعكس هذه الأرقام حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون، سواء أثناء رحلتهم البرية داخل بلدانهم، أو خلال عبور البحر الأحمر، في ظل نشاط شبكات تهريب البشر وضعف إجراءات السلامة.

دعوات لتعزيز الحماية وتكثيف الجهود الإنسانية

وتجدد هذه الحوادث المأساوية الدعوات الدولية لتعزيز حماية المهاجرين، وتكثيف الجهود الإنسانية والتنموية لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، وفي مقدمتها الفقر والنزاعات وغياب فرص العمل في دول المنشأ.

اقرأ أيضًا

قطر تعمل مع الشركاء الدوليين لتفعيل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى