“الانغماس الكامل” مصطلح جديد يجتاح وسائل التواصل| ما علاقته بالعمل والحياة؟

شهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة انتشاراً واسعاً لمصطلح “Lock in”، الذي لا يشير إلى معناه الحرفي المرتبط بالبقاء “حبيساً” في مكان ما، بل إلى حالة من الانغماس الكامل في هدف معيّن؛ سواء كان بناء الجسد، تطوير العمل، أو تحسين نمط الحياة.
ويُستخدم المصطلح للدلالة على التركيز المكثّف وتحمّل المشقّة قصيرة المدى من أجل تحقيق مكاسب طويلة المدى، في دعوة واضحة لبدء العمل اليوم، لا غداً، واعتبار كل ما دون ذلك مجرد إلهاء.
اسلوب الانغماس الكامل..ارتفاع غير مسبوق في عمليات البحث
وبحسب بيانات شركة “جوجل”، سجّل هذا المصطلح خلال العام الجاري أعلى نسبة بحث في تاريخه، مدفوعاً بتزايد انتشار مقاطع الفيديو التحفيزية – وأحياناً الساخرة – التي توثّق تجارب شبابية تعتمد أسلوب “الانغماس الكامل”، سواء عبر الدراسة لساعات طويلة أو ممارسة الرياضة بشكل مكثّف.

من المكتبة إلى الصالات الرياضية.. الانغماس الكامل أسلوب حياة
ويتجلى هذا النهج في مشاهد متكررة على وسائل التواصل: طلاب يقضون ساعات في المكتبات، شباب يوثقون تحديات رياضية شاقة، وآخرون يعتبرون “اللوك إن” خطوة ضرورية لتحقيق الذات.
وتقول داني، طالبة تبلغ من العمر 20 عاماً في جامعة مانشستر:
“جيلي يزدهر عندما نقوم بتمييز الأشياء أو إضفاء طابع رومانسي عليها”.
وترى داني أن الهالة التي تُمنح لأي تجربة – سواء كانت دراسية أو صحية – تجعل الالتزام بها أكثر سهولة، وأن “الانغماس الكامل” لم يعد مجرد سلوك فردي بل تياراً شبابياً واسع التأثير.
بين الدافع والإرهاق.. هل يساعد “اللوك إن” او “الانغماس الكامل” حقاً؟
ورغم الشعبية الكبيرة التي يحظى بها المصطلح، يثير خبراء النفس سؤالات حول تأثير هذا النمط المكثّف من العمل، مؤكدين أن الالتزام قد يكون فعّالاً بالفعل، لكنه قد يتحوّل إلى ضغط مهلك إذا غابت عنه المرونة والتوازن.

ويبقى السؤال: هل يمثل الـ”lock in” خطوة نحو تطوير الذات، أم مجرد موجة جديدة قد تنتهي كما بدأت؟
الإجابة الحاسمة لا تزال رهن التجارب الفردية، لكن المؤكد أن المصطلح أصبح علامة فارقة في الثقافة الرقمية للشباب هذا العام.





