عربية ودولية

مضيق هرمز على حافة الانفجار.. تحذيرات من حرب عالمية بسبب التصعيد

حذّرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية في تحليل لها من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز قد يدفع الولايات المتحدة إلى موقع قانوني وسياسي بالغ الخطورة، ويفتح الباب أمام اتهامات بتحولها إلى “قوة قرصنة”، مع احتمالات تصاعد التوتر مع الصين بما قد يقود إلى مواجهة واسعة النطاق.

وأشارت الصحيفة إلى أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حرب متصاعدة تتخللها تهديدات حادة، ساهم في خلق حالة من الشلل غير المعلن للتجارة العالمية، وألقى بظلاله على استقرار الاقتصاد الدولي.

ووفق التحليل، فإن تهديدات ترامب بإغلاق مضيق هرمز أمام السفن الإيرانية، وأي سفن مرتبطة برسوم تدفع لطهران، إلى جانب الحصار المفروض على حركة الملاحة، أسهمت في دفع أسعار النفط الخام إلى مستويات قياسية وصلت إلى 148 دولارًا للبرميل، مع تداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.

وأضافت الصحيفة أن تداعيات الصراع امتدت لتشمل ارتفاع أسعار الغاز والأسمدة والهيليوم ومشتقات البتروكيماويات، ما أدى إلى تباطؤ اقتصادي عالمي، في ظل اتهامات متبادلة بين الأطراف الثلاثة بانتهاك قواعد القانون الدولي وتهديد حرية الملاحة.

كما لفت التقرير إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بات في قلب أزمة دولية معقدة، خاصة مع اعتماد الأسواق الآسيوية بشكل كبير على صادرات الطاقة القادمة من الخليج، حيث تستحوذ الصين وحدها على النسبة الأكبر من النفط المنقول عبره.

وبيّن التحليل أن الصين تستورد نحو 31% من هذا النفط، والهند نحو 14%، فيما يتجه نحو 86% من إجمالي صادرات الخليج عبر المضيق إلى الأسواق الآسيوية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير عالمي مباشر.

وحذّرت الصحيفة من أن أي تصعيد إضافي، مثل استهداف ناقلات نفط متجهة إلى الصين أو اعتراضها في المياه الدولية، قد يُنظر إليه كعمل عسكري مباشر، مع ما يحمله ذلك من مخاطر بيئية وجيوسياسية واسعة، قد تدفع بكين إلى ردود فعل قوية، في وقت تتداخل فيه الحسابات السياسية مع القوانين الدولية المنظمة للملاحة البحرية.

اقرأ أيضا.. أزمة الوقود تشتعل في بريطانيا.. المزارعون يلوّحون بالتصعيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى