عربية ودولية

معركة داخل الكونجرس.. هل يمرر الجمهوريون فاتورة الحرب؟

في أروقة الكونجرس الأمريكي، لم يكن الحديث هذه المرة عن خلاف تقليدي بين حزبين، بل عن انقسام حاد داخل الحزب الواحد،  طلب ضخم يلوح في الأفق200 مليار دولار كفيل بإشعال جدل سياسي لا يقل سخونة عن ساحة المعركة نفسها.

في قلب المشهد، يقف دونالد ترامب، عازمًا على المضي قدمًا في دعم العمليات العسكرية، ومؤكدًا أن الحفاظ على تفوق الجيش يتطلب “كميات هائلة من الذخيرة”، حتى لو لم تُعرض بعد تفاصيل واضحة حول الكلفة الحقيقية أو المدى الزمني للحرب.، بالنسبة له، يبدو الإنفاق وكأنه ثمن ضروري للبقاء في القمة.

معركة داخل الكونجرس

لكن داخل أروقة الحزب الجمهوري، الصورة مختلفة، أصوات متزايدة من المشرعين بدأت تتساءل،  إلى متى؟ وبأي خطة؟، فالحرب التي تقترب من أسبوعها الرابع لم تحصل حتى الآن على تفويض واضح من الكونجرس، كما أن الرؤية الاستراتيجية ما زالت ضبابية،  هذا الغموض جعل كثيرين مترددين في الموافقة على ضخ مئات المليارات دون ضمانات أو أهداف محددة.

خلف الكواليس، دفعت وزارة الدفاع الأمريكية باتجاه تقديم طلب التمويل، في محاولة لتعويض تكاليف العمليات التي استنزفت نحو 11 مليار دولار خلال الأسبوع الأول فقط. لكن هذه الأرقام، بدلًا من أن تقنع المترددين، زادت من حدة القلق حول حجم النزيف المالي المتوقع إذا طال أمد الصراع.

أما وزير الحرب بيت هيجسيث، فقد أقر بأن الرقم قد يتغير، مبررًا ذلك بأن “القضاء على الأعداء يتطلب أموالًا”، في تصريح يعكس حجم الرهان الذي تضعه الإدارة على هذا التمويل.

وبين ضغوط البيت الأبيض وشكوك المشرعين، يقف القرار معلقًا. هل ينجح ترامب في حشد الدعم داخل حزبه؟ أم يتحول هذا الطلب إلى معركة سياسية تعرقل مسار الحرب نفسها؟ في واشنطن، لا تقل الحسابات تعقيدًا عن خطوط المواجهة… وربما تكون نتائجها أكثر تأثيرًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى