
مع التقدم في العمر، تتغير احتياجات الجسم الغذائية، ويبرز البروتين كأحد العناصر الأساسية التي تتطلب اهتمامًا أكبر، في ظل اعتماد كثيرين على توصيات عامة قد لا تعكس الفروق المرتبطة بالسن.

احتياجات أعلى من التوصيات التقليدية
يشير تقرير نشره موقع Verywell Health إلى أن كبار السن قد يحتاجون إلى كميات أكبر من البروتين مقارنة بالإرشادات التقليدية، فبينما توصي الإرشادات العامة بنحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، ترفع التوصيات الحديثة هذه الكمية إلى ما بين 1 و1.2 غرام لكل كيلوغرام، ويعني ذلك عمليًا أن شخصًا يزن 61 كيلوغرامًا قد يحتاج إلى ما بين 61 و74 غرامًا من البروتين يوميًا، بدلًا من نحو 49 غرامًا فقط وفق التوصيات القديمة.
“المقاومة البنائية” تقلل استفادة العضلات
توضح الدراسات أن العضلات تصبح أقل استجابة للبروتين مع التقدم في العمر، وهي حالة تُعرف بـالمقاومة البنائية، وفي هذه الحالة، يحتاج الجسم إلى كميات أكبر من البروتين لتحفيز بناء العضلات والحفاظ عليها.

فقدان تدريجي للكتلة العضلية
تبدأ الكتلة العضلية في التراجع مبكرًا، ثم يتسارع هذا الفقدان بين سن 40 و80 عامًا، حيث قد يخسر الجسم ما بين 30% و50% من كتلته العضلية، ويرتبط هذا التراجع بانخفاض القوة البدنية والقدرة على الحركة، ما يؤثر بشكل مباشر على الاستقلالية وجودة الحياة.
البروتين ودوره في تقليل مخاطر الضعف العضلي
تُظهر بعض الدراسات أن زيادة استهلاك البروتين ترتبط بالحفاظ على كتلة عضلية أفضل، فقد انخفض خطر فقدان العضلات المرتبط بالعمر لدى النساء بنسبة تتراوح بين 35% و50% لدى من يستهلكن كميات أعلى من البروتين مقارنة بغيرهن.

احتياجات فردية ومصادر متنوعة
رغم هذه التوصيات، تبقى احتياجات البروتين مسألة فردية تختلف حسب الحالة الصحية ومستوى النشاط والأهداف الغذائية، ويؤكد الخبراء أن التوصيات العامة تمثل نقطة بداية فقط، وليست قاعدة ثابتة للجميع، كما يُنصح بتنويع مصادر البروتين بين الحيوانية والنباتية، مثل اللحوم الخفيفة، والبقوليات، ومنتجات الألبان، لضمان توازن غذائي أفضل.
اقرأ أيضًا:
البروتين يحوّل السلطة من طبق خفيف إلى وجبة رئيسية صحية
نمط حياة متكامل للحفاظ على الصحة
في المجمل، يُعد رفع استهلاك البروتين مع التقدم في العمر خطوة مهمة لدعم العضلات والحفاظ على النشاط البدني، لكنه يظل جزءًا من نمط حياة متكامل يشمل ممارسة الحركة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.





