عربية ودولية

مفاوضات إيران والولايات المتحدة في مسقط تنتهي بتقييمات إيجابية وترقّب لجولة جديدة

اختُتمت، يوم الجمعة، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، بوساطة عُمانية، بهدف بحث الملف النووي الإيراني، وسط مؤشرات إيجابية وتفاؤل حذر بإمكانية استئناف المحادثات خلال الفترة المقبلة.

تقييم إيراني إيجابي للمحادثات

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تبادل وجهات النظر بين الجانبين في مسقط كان «جيدًا»، ويمثل «بداية إيجابية» لمسار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.

عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني
عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني

وأكد عراقجي وجود تفاهم مبدئي على استمرار المفاوضات النووية، مشددًا على أن النقاشات الحالية تنحصر حصريًا في الملف النووي، دون التطرق إلى أي ملفات أو قضايا أخرى.

وأوضح الوزير الإيراني أن معالجة هذا الملف «يجب أن تتم في أجواء هادئة وبعيدة عن التوتر»، لافتًا إلى ضرورة الابتعاد عن لغة التهديد كشرط أساسي لمواصلة الحوار. وأضاف: «طرحنا هذه النقطة بصراحة كاملة، ونتوقع الالتزام بها لضمان استمرار المباحثات».

وساطة عُمانية لتقريب وجهات النظر

من جانبها، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الوفدين الإيراني والأمريكي تبادلا الملاحظات والآراء عبر وساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن بشأن القضايا الخلافية المرتبطة بالبرنامج النووي.

ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية أن المحادثات انتهت «في الوقت الحالي»، مشيرًا إلى أن من المرجح أن تعود الوفود إلى عواصمها لإجراء مشاورات داخلية قبل تحديد موعد الجولة المقبلة.

الترويكا الأوروبية تبحث الملف النووي الإيراني مع طهران في اتصالات هاتفية
وزير الخارجية الإيراني

عودة الوفد الإيراني وترقّب النتائج

وعقب انتهاء الاجتماعات، عاد الوزير عباس عراقجي والوفد المرافق له إلى مقر إقامتهم في مسقط، تمهيدًا لإعلان التقييمات النهائية لهذه الجولة من المفاوضات، في ظل متابعة إقليمية ودولية حذرة لمسار الحوار بين البلدين.

عمان: المفاوضات كانت «جدية للغاية»

بدوره، أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن المباحثات التي استضافتها مسقط «كانت جدية للغاية»، واصفًا إياها بالمفيدة لتوضيح مواقف الطرفين الإيراني والأمريكي.

وأضاف البوسعيدي أن هذه الجولة ساهمت في تحديد مجالات التقدم المحتمل، موضحًا أن سلطنة عمان تسعى إلى «استئناف اللقاء في الوقت المناسب»، بعد أن تقوم كل من طهران وواشنطن بدراسة نتائج المباحثات بعناية.

آفاق المرحلة المقبلة

وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل تحديات إقليمية ودولية متصاعدة، وسط آمال بإعادة إحياء المسار الدبلوماسي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وتخفيف حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، في حال توافرت الظروف السياسية الملائمة لاستمرار الحوار.

اقرأ أيضًا:

تصعيد خطير في تيغراي| هل ينهار اتفاق بريتوريا ويعود شبح الحرب إلى إثيوبيا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى