مفاوضات غزة على صفيح ساخن.. الدوحة تكشف أسرار المرحلة الحرجة

أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن المفاوضات المتعلقة بحرب غزة وصلت إلى مرحلة حساسة وحرجة، مشيراً إلى أن الوسطاء يعملون بشكل مكثَّف لتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وخلال مشاركته في إحدى جلسات منتدى الدوحة، أوضح آل ثاني أن الهدنة الحالية تظل ناقصة وغير مكتملة من دون انسحاب إسرائيلي شامل من القطاع، وهو ما يشكل محوراً رئيسياً في النقاشات الجارية بين الأطراف المعنية.
القوة الدولية… محور نقاش مستمر من أجل تثبيت الاستقرار
من جهته، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن القوة الدولية المقترح نشرها في غزة تهدف إلى ضمان الاستقرار ومنع تجدد العنف، موضحاً أنها تُصمَّم لتكون قوة فصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتوفير بيئة آمنة لإدارة المرحلة الانتقالية.
اقرأ أيضًا
بريطانيا توسع استخدام تقنية التعرف على الوجوه لتعزيز الأمن
وأشار فيدان إلى أن المفاوضات المتعلقة بالقوة الدولية ما تزال قائمة، وأن تركيا تشارك فيها باعتبارها جزءاً من الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وضع آلية شاملة لإدارة الأمن في القطاع بعد وقف إطلاق النار.

مخاوف عربية من التعطيل ورفض التهجير
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في القلق العربي بشأن ما يُنظر إليه على أنه مماطلة في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية التي قدَّمها الرئيس دونالد ترامب.
ودعت عدة دول عربية إلى إعادة فتح معبر رفح من الجانبين باعتباره شريان الحياة للقطاع، وشددت على رفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، محذرة من أن أي تغيير ديموغرافي قسري سيُفجّر أزمة إنسانية وسياسية واسعة.
وتتزايد كذلك مخاوف الفلسطينيين من رفض إسرائيلي محتمل لقيام دولة فلسطينية مستقلة، خصوصاً في ظل عدم وجود نصوص واضحة في الخطة الأمريكية تشير إلى ذلك.
مفاوضات حساسة: انسحاب مقابل خروج حماس من الحكم
وفي موازاة ذلك، كشفت القناة الإسرائيلية 12 أن الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا تجري مفاوضات مع حركة حماس بشأن اتفاق شامل تتخلى بموجبه الحركة عن إدارة قطاع غزة، مقابل البدء في نزع تدريجي لسلاحها ابتداءً من الأسلحة الثقيلة وصولاً إلى الخفيفة.

ونقلت القناة عن مصدر غربي مشارك في المباحثات أن الهدف هو التوصل إلى صيغة تقوم على:“انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، مقابل خروج حماس من السلطة”.
وأضاف المصدر أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت الحركة ستقبل بشروط المرحلة الثانية، التي توصف بأنها الأكثر حساسية منذ بداية الحرب.





