مكتبة الحرم المكي الشريف.. صرح علمي وثقافي يضم أكثر من 200 ألف مادة

أعلنت المملكة العربية السعودية عن جهوزية مكتبة الحرم المكي الشريف لحجاج بيت الله الحرام بالتزامن مع موسم الحج.
تحظى مكتبة الحرم المكي الشريف بمكانة علمية وثقافية مرموقة، وتعد من أعرق المكتبات في العالم الإسلامي وأكثرها أهمية، وتحظى باهتمام بالغ من القيادة الرشيدة لما تمثله من قيمة معرفية وتراثية عظيمة.

وتتبع المكتبة الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتضم بين جنباتها أكثر من 200 ألف مادة معرفية، تشمل الكتب والمخطوطات والصحف والمجلات والمواد الصوتية، ما يجعلها وجهة رئيسية للباحثين والراغبين في التعمق في العلوم الشرعية واللغوية والاجتماعية والتطبيقية.
وتزخر المكتبة بأكثر من 75 ألف عنوان تغطي مختلف التخصصات، إلى جانب 4500 مجلد من الصحف السعودية، و1193 عنوانًا من المجلات السعودية والعربية، مما يسهم في تقديم قاعدة بيانات ضخمة ومتكاملة للباحثين والدارسين.
كما تحتوي على أكثر من 98 ألف مادة صوتية تشمل محاضرات ودروسًا وخطبًا دينية قيّمة، بالإضافة إلى 6498 كتابًا نادرًا يعزز من مكانتها كمصدر فريد للمعرفة.
وتضم المكتبة كذلك أكثر من 8500 مخطوطة أصلية، تغطي مواضيع متعددة في العلوم الإسلامية والتاريخية، منها 372 مخطوطة مكتوبة بلغات غير عربية مثل الأوردية والتركية والفارسية، في دلالة واضحة على تنوع وثراء مصادرها العلمية والثقافية.
الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي
وأكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن المكتبة تقدم خدمات بحثية متطورة تشمل خدمة البحث السريع والتصفح الإلكتروني، إلى جانب نظام البحث باستخدام الباركود، مما يتيح الوصول السريع والدقيق إلى الكتب والمصادر.
كما وفرت المكتبة بيئة مهيأة للبحث والدراسة، من خلال تخصيص أماكن مجهزة وهادئة للباحثين والدارسين.
وأوضحت الهيئة أنها تسعى إلى الحفاظ على هذا الإرث المعرفي من خلال عمليات الترميم والتعقيم والتجليد للكتب والمخطوطات، فضلاً عن العناية بالتخصصات العلمية المتنوعة في مجالات اللغة العربية، والعلوم الشرعية، والاجتماعية، واللغات العالمية.
اقرأ أيضًا
ليلة نار فوق أوكرانيا.. روسيا تُكثّف هجماتها بالمُسيّرات والصواريخ

المعرض الإثرائي
وتضم المكتبة أيضًا المعرض الإثرائي الذي يسلّط الضوء على تاريخ وتطور الحرمين الشريفين، ويُعرض من خلاله عدد من المقتنيات النادرة بأساليب عرض مبتكرة وفنية، تُبرز قيمتها التاريخية وتقدم تجربة ثقافية ومعرفية متميزة للزوّار والمهتمين بالشأن العلمي والتراثي.
كما تحتفظ مكتبة الحرم المكي بإرث علمي راسخ يتناول في مضمونه مسائل متعلقة بالحج والمناسك، ومن بين الكتب المهمة في هذا الجانب: كتاب “القول الوضاح في أن الأكل من الأضحية المعينة بالجعل منه سنة ومنه مباح”، وكتاب “المسلك المتقسط في المنسك المتوسط على باب المناسك”، و”دليل الناسك لأداء المناسك”، و”جامع المسالك في أحكام المناسك”، و”مناسك الحج إلى بيت المعبد المبدي”.
إضافة إلى كتب مرجعية أخرى مثل “علم الجبر”، و”الإعلام بأعلام بيت الله الحرام تاريخ مكة”، و”الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف”، وغيرها من الكتب النادرة والمخطوطات الأثرية التي تثري محتوى المكتبة وتمنحها تميزًا معرفيًا.
وفي إطار حرص الهيئة على توفير المعرفة بشتى اللغات وخدمة جمهور المسلمين من مختلف الجنسيات، وفرت مكتبة المسجد الحرام، الكائنة في الدور الثاني من توسعة الملك فهد بالمسجد الحرام، أكثر من 7000 عنوان بـ 27 لغة مختلفة، من بينها العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والأوردية، والمالاوية، والفارسية، وذلك ضمن جهودها لخدمة العلم وطلابه.
وتؤكد هيئة العناية بشؤون الحرمين أنها تواصل العمل على تطوير مكتبة الحرم المكي الشريف والارتقاء بخدماتها، مواكبة للتطورات التقنية والرقمية، وذلك بهدف الحفاظ على التراث الثقافي والمعرفي، وتعزيزه لخدمة الباحثين والمهتمين في شتى أنحاء العالم.






