لجنة التحقيق الليبية تكشف ملابسات اغتيال سيف الإسلام القذافي
تفاصيل إطلاق النار والوفاة وتشييع الجثمان وسط حضور شعبي واسع

كشفت لجنة التحقيقات التابعة للنيابة العامة الليبية عن تفاصيل عملية اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في حادثة أثارت جدلاً واسعًا داخل البلاد وخارجها.
وأكدت مصادر من اللجنة لتلفزيون المسار الليبي المحلي أن سيف الإسلام تعرض لإطلاق نار بـ 19 رصاصة باستخدام سلاح من طراز كلاشنيكوف، مشيرة إلى أن إحدى الرصاصات اخترقت رأسه فوق حاجبه الأيسر وخرجت من الخلف.

توقيت الحادث وظروفه الأمنية
وأوضحت المصادر أن وقت الوفاة المحدد كان الساعة 05:57 مساءً بتوقيت ليبيا، يوم الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أن الحراسات الأمنية انسحبت من محيط إقامة سيف القذافي قبل ساعة ونصف من الحادث لأسباب مجهولة، ما أثار تساؤلات حول ظروف الحماية والأمن الشخصي للنجل الثاني للعقيد الراحل.
وكشفت التحقيقات أيضًا أن سيف الإسلام كان يستخدم رقم واتساب من صربيا عبر هاتفه الذي عُثر عليه لاحقًا مع مرافقه أحمد العجمي العتري، فيما لم يكن هناك أي عامل إفريقي في المنزل أثناء وقوع الحادث، بخلاف ما أشيع سابقًا.
كما أظهرت المعلومات أن كاميرات المراقبة الداخلية كانت تعمل، لكنها مرتبطة بهاتف شخص آخر خارج مدينة الزنتان، وهو أحد المقربين من سيف القذافي، ما يفتح الباب أمام مزيد من التحقيقات الأمنية والسياسية حول الحادثة.
تشييع الجثمان وحضور شعبي واسع
تزامنًا مع كشف لجنة التحقيقات، شيّع آلاف الليبيين جثمان سيف الإسلام القذافي إلى مثواه الأخير بعد صلاة الجمعة في مدينة بني وليد، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة.

وأقيمت صلاة الجنازة في ساحة مطار بني وليد، بحضور الآلاف من المشيعين القادمين من مختلف المدن والمناطق الليبية، في مشهد يعكس تأثير العائلة القذافية والمكانة الرمزية لسيف الإسلام لدى قطاعات واسعة من الشعب الليبي.
التحقيقات الرسمية مستمرة
وكانت النيابة العامة الليبية قد أكدت سابقًا أنها فتحت تحقيقًا في واقعة مقتل سيف الإسلام، مؤكدة أن الوفاة ناجمة عن طلق ناري مباشر، فيما لا تزال ملابسات الجريمة ودوافعها قيد المتابعة الرسمية.

وتثير حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي أبعادًا أمنية وسياسية بالغة الحساسية، لا سيما بعد تداول معلومات عن تعطيل كاميرات المراقبة قبل تنفيذ العملية، ما يطرح تساؤلات حول المسؤوليات الأمنية والتوترات السياسية في غرب ليبيا، ويدفع بالسلطات إلى توخي الحذر في التحقيقات المقبلة.
اقرأ أيضًا:





