ملايين الإسرائيليين في الملاجئ.. تمديد حالة الطوارئ 12 يوماً مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران

تعيش إسرائيل حالة استنفار غير مسبوقة منذ السبت، حيث يلازم ملايين الإسرائيليين الملاجئ والغرف الآمنة، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ من إيران وتصاعد الهجمات المتبادلة، بينما صادقت الحكومة الإسرائيلية على تمديد حالة الطوارئ لمدة 12 يوماً إضافية، في مؤشر على أن العملية العسكرية قد تستمر لفترة أطول.
تمديد حالة الطوارئ حتى 12 مارس 2026
أقرت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، تمديد إعلان حالة الطوارئ الخاصة على الصعيد الداخلي حتى 12 مارس/آذار 2026، بعد أن كانت قد بدأت السبت بقرار من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

ويعني تمديد حالة الطوارئ:
منع التجمعات العامة
إغلاق المؤسسات التعليمية
تعطيل المؤسسات غير الضرورية
فرض قيود على الحركة في عدد من المناطق
ويعكس القرار تقديرات أمنية تشير إلى احتمال استمرار المواجهة العسكرية لأيام إضافية.
نتنياهو: المعركة ستتصاعد
في بيان متلفز من سطح وزارة الدفاع في تل أبيب، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه عقد اجتماعاً مع وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس جهاز الموساد، ووجه بمواصلة العمليات العسكرية.
وقال نتنياهو:
“قواتنا تضرب الآن في قلب طهران بقوة متزايدة، وهذا سيتصاعد أكثر فأكثر خلال الأيام القادمة”.
لكنه أقر بأن هذه “أيام مؤلمة”، في إشارة إلى سقوط قتلى وجرحى جراء الصواريخ الإيرانية التي طالت مدناً إسرائيلية.

شوارع خالية وصافرات إنذار متواصلة
مع استمرار صافرات الإنذار بشكل شبه متواصل، تبدو شوارع المدن الرئيسية في إسرائيل – بما فيها تل أبيب وحيفا والقدس الغربية – شبه خالية من السكان.
ويلازم ملايين الإسرائيليين الملاجئ والغرف الآمنة، ولا يغادرونها إلا للضرورة القصوى، فيما خلت الطرق السريعة بين المدن من السيارات على غير العادة.
وتبث محطات التلفزة الإسرائيلية تغطية مفتوحة على مدار الساعة لمتابعة تطورات الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران، والهجمات الإيرانية المضادة على إسرائيل.
ولا تكاد تمر ساعتان دون تلقي تحذيرات عبر الهواتف المحمولة، خاصة في وسط إسرائيل، برصد إطلاق صواريخ من إيران، تعقبها صافرات إنذار ثم أصوات اعتراض وانفجارات قوية تتسبب أحياناً باهتزازات أرضية.
وتُعد تل أبيب والقدس الغربية الأكثر استهدافاً، تليهما حيفا ومدن في شمال وجنوب البلاد.
سقوط صاروخ في تل أبيب وإصابة شخص
أعلنت شرطة الاحتلال أنها تلقت بلاغات عن سقوط وسائل قتالية ضمن نطاق لواء تل أبيب، مؤكدة أن خبراء المتفجرات يعملون على عزل موقع السقوط، مع دعوة الجمهور للابتعاد عن المكان.
ووفق مصادر طبية، أُصيب شخص واحد بجراح طفيفة نتيجة الحادث.
وفي حادثة سابقة السبت، قُتل تسعة أشخاص وأصيب نحو 20 آخرين جراء إصابة مباشرة لمبنى في مدينة بيت شيمش غرب القدس، بحسب الجهات الطبية.
وصُنفت حالة أربعة من المصابين بالحرجة، واثنين بحالة خطيرة – بينهم طفلة تبلغ عشرة أعوام – فيما تراوحت إصابات الآخرين بين طفيفة ومتوسطة.
وقدّرت المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن الحادث ناجم عن إصابة مباشرة بصاروخ إيراني، بعد إخفاق صاروخ اعتراض في اعتراضه.
وفتح جيش الاحتلال تحقيقاً في ملابسات الواقعة، فيما واصلت قوات الإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية عمليات البحث والتمشيط، مدعومة بطواقم طبية ومروحية لإخلاء المصابين.

شهادات من موقع القصف
قال المسعف في نجمة داود الحمراء، يوسف لاوفر، إنه فور تلقي البلاغ حول سقوط في عدة مبانٍ وحدوث دمار واسع، تم الدفع بعدد كبير من سيارات الإسعاف ووحدات العناية المكثفة إلى المكان.
وأضاف:
“عند وصولنا شاهدنا دماراً كبيراً وسكاناً جرى إنقاذهم من المبنى. قدمنا العلاج لعدد من المصابين، بينهم طفلة في العاشرة بحالة خطيرة، إضافة إلى مصابين بدرجات مختلفة”.
وأكد أن الطواقم واصلت العمل لمعالجة مصابين آخرين لم يتم إخراجهم بعد من تحت الأنقاض.
مشهد مفتوح على تصعيد طويل
يشير تمديد حالة الطوارئ واستمرار إطلاق الصواريخ إلى مرحلة تصعيد ممتدة، وسط تقديرات بأن المواجهة قد تستمر لأسبوعين على الأقل.
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول:
مدى قدرة أنظمة الدفاع الجوي على الاستمرار في اعتراض الصواريخ
حجم الخسائر البشرية والمادية المحتملة
احتمالات اتساع نطاق المواجهة إقليمياً
تأثير التصعيد على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة
وفي ظل هذا الواقع، يواصل ملايين الإسرائيليين حياتهم داخل الملاجئ، في انتظار ما ستؤول إليه المواجهة العسكرية المتصاعدة.
اقرأ أيضًا:





