عربية ودولية
منخفض جوي يضرب السواحل المصرية يُثير الزعر والخوف

ضرب منخفض جوي نادر قادم من جنوب أوروبا عبر البحر المتوسط اتجه نحو سواحل شمال غرب مصر، تحديدًا بين طبرق ومرسى مطروح، وامتد تأثيره حتى الإسكندرية وشمال الدلتا. الكتلة الهوائية المصاحبة له شديدة البرودة ومشبعة بالرطوبة،
سحب ركامية كثيفة على هيئة دوامات ملتفة
مما ساهم في نشوء سحب ركامية كثيفة على هيئة دوامات ملتفة بوضوح في صورة القمر الصناعي. هذه السحب الركامية نشطة جدًا، تتسم بارتفاعها الشاهق داخل الغلاف الجوي وتكونها في بيئة غنية بالفروقات الحرارية والرطوبة.

اضطرابات قوية في طبقات الجو العليا والسفلى
المنخفض سبب اضطرابات قوية في طبقات الجو العليا والسفلى، ونتج عنه اضطراب شديد في الطقس. ظهرت العاصفة بشكل مفاجئ على الإسكندرية برياح شديدة بلغت سرعتها ما يقرب من 60 كم/س في بعض الهبات، مترافقة مع برق متواصل ورعد عنيف، وموجات برد سقطت بكثافة غير معتادة في هذا الوقت من العام.
غيوم كثيفة حجبت الرؤية الأفقية
اختلط المشهد بغيوم كثيفة حجبت الرؤية الأفقية، وزادت الإضاءة البرتقالية المنعكسة من أعمدة الشوارع من الإحساس بدرامية الموقف، كما في الصورة الميدانية الليلية التي أظهرت مدينة أشبه بالغطاء الرمادي الكثيف.

حالة تطرف مناخي ناتج عن تغيرات كبير
ما حدث يمثل حالة تطرف مناخي ناتج عن تغيرات كبيرة في أنماط الطقس الموسمية. عادة لا تصل المنخفضات القطبية بهذا العنف والسلوك الحلزوني إلى شمال مصر، ولكن دفء سطح البحر المتوسط في الأسابيع الأخيرة وفر طاقة إضافية شجعت على تشكل هذه الحالة الجوية المركبة.

الفارق الحراري الكبير بين الهواء الدافئ على السطح والهواء البارد القادم من الشمال ساهم في تعميق المنخفض وتكوّن تيارات صاعدة قوية داخل السحب الركامية، وهي المسؤولة عن البَرَد والبرق المتواصل.

توقعات تشير إلى استمرار الحالة خلال الساعات القادمة
التوقعات تشير إلى أن الحالة ستستمر خلال الساعات القادمة على شكل موجات متقطعة من الأمطار والعواصف، وقد تتوسع شرقًا لتؤثر على مناطق جديدة في دلتا النيل. من المحتمل أيضًا أن تستمر الرياح النشطة خلال الليل وحتى صباح اليوم التالي، مما يزيد من الإحساس بالبرودة ويصعب من حركة المرور في بعض المناطق.

المنخفض لا يحمل فقط ظاهرة جوية عابرة بل رسالة واضحة بأن سلوك الغلاف الجوي بدأ يتغير بشكل متسارع، وأن نمط الطقس في مصر والمنطقة بأكملها قد يشهد مستقبلاً مزيدًا من الحالات المتطرفة سواء في الصيف أو الشتاء.



