
مع إشراقة أول أيام عيد الفطر المبارك، لم يكن صباح وزيرة التنمية المحلية، منال عوض، يومًا عاديًا، فبينما كانت الأسر تستعد للخروج إلى الحدائق والمتنزهات، جلست الوزيرة تتابع المشهد من خلف هاتفها، تتنقل بين اتصالات متتالية مع المحافظين، وتقارير لحظية ترد من غرف العمليات ومركز السيطرة بالشبكة الوطنية للطوارئ.
في تلك اللحظات، كانت صورة المحافظات تتشكل أمامها، شوارع هادئة، حدائق تمتلئ بالعائلات، وأجواء احتفالية تسود مختلف المناطق، تقارير ميدانية أكدت أن الاستعدادات سبقت الحدث، وأن الأجهزة التنفيذية كانت على أهبة الاستعداد لاستقبال المواطنين وتوفير أجواء آمنة ومريحة لهم خلال العيد.
كيف أدارت الحكومة مشهد العيد؟
خلف هذا الهدوء، كانت هناك تعليمات واضحة لا تحتمل التراخي. شددت الوزيرة على ضرورة استمرار رفع درجات الجاهزية، ومتابعة الخدمات على الأرض دون انقطاع، خاصة في مواقف النقل العام، حيث يجب أن تسير الأمور بانضباط، دون استغلال أو مخالفات، كما أولت اهتمامًا خاصًا بالنظافة، موجهة بتكثيف رفع المخلفات أولًا بأول، للحفاظ على المظهر الحضاري في أماكن تجمع المواطنين.
وفي الأسواق، استمر العمل بصمت ولكن بحزم، مع حملات رقابية لضمان توافر السلع واستقرار الأسعار، بينما كانت التعليمات أكثر صرامة تجاه أي محاولة لاستغلال إجازة العيد في مخالفات البناء أو التعديات، حيث شددت على الإزالة الفورية لأي تجاوزات.
وعلى الأرض، تحركت فرق العمل بالتنسيق مع شركات النظافة والهيئات المختصة، تنتشر في الشوارع والساحات، حول المساجد وأماكن الصلاة، وفي المتنزهات التي ازدحمت بالمحتفلين، معدات تعمل بلا توقف، وعمال ينتشرون في كل زاوية، في مشهد يعكس جهدًا خفيًا يوازي فرحة العيد الظاهرة.
وفي الخلفية، ظل مركز السيطرة يعمل على مدار الساعة، يرصد ويتابع، مستعدًا للتدخل عند أي طارئ، وكأن هناك عينًا لا تنام تراقب تفاصيل اليوم بأكمله.





