عربية ودولية

من يخلف دونالد ترامب؟.. فانس يتصدر المشهد بقوة

في أروقة مؤتمر العمل السياسي المحافظ، حيث تتشابك الطموحات السياسية مع نبض القاعدة الجمهورية، كان المشهد هذا العام مختلفًا بعض الشيء،  غاب اسم دونالد ترامب عن الحضور، لكنه ظل حاضرًا في كل نقاش، كظلٍ ثقيل يوجّه البوصلة. وبين الحشود، كان اسم جيه دي فانس يتردد بقوة، كأنه الإجابة التي يبحث عنها الجميع.

في قاعة الاستطلاع غير الرسمي، رفع المشاركون بطاقاتهم، وكأنهم يشاركون في لحظة مبكرة من رسم ملامح المستقبل،  لم يكن الأمر مجرد أرقام، بل كان أقرب إلى إعلان ولاء، حيث حصد فانس 53% من الأصوات، متقدمًا بفارق واضح، ليبدو كمرشح طبيعي لقيادة المرحلة المقبلة، ولم يكن ذلك مفاجئًا تمامًا، بل نتيجة مسار بدأ منذ سنوات، حين استطاع أن يكسب ثقة التيار المحافظ ويثبت حضوره كامتداد لنهج ترامب.

من يخلف دونالد ترامب؟

على الجانب الآخر، وقف ماركو روبيو في المركز الثاني بنسبة 35%، في صعود لافت مقارنة بالسنوات الماضية. بدا وكأنه يعيد تقديم نفسه للقاعدة الجمهورية، مستفيدًا من خبرته وخطابه المتوازن، أما رون ديسانتيس ودونالد ترامب الابن، فقد جاءا بعيدين في الخلف، بنسبة 2% لكل منهما، في مشهد يعكس تغيرًا واضحًا في ترتيب الأولويات داخل الحزب.

وفي زوايا القاعة، كانت أسماء أخرى تُذكر بخفوت: تيد كروز، راند بول، تولسي جابارد، وجريج أبوت. جميعهم حصلوا على نسب رمزية، وكأنهم شهود على سباق يتشكل دونهم.

لكن ما أعطى لهذا الاستطلاع وزنه لم يكن فقط نتائجه، بل دلالاته. فالمؤتمر، رغم طابعه غير الرسمي، يُعد مرآة مبكرة لميول القاعدة الجمهورية الأكثر حماسًا. وتصدر فانس للمشهد يوحي بأن الحزب يبحث عن استمرارية، لا قطيعة؛ عن وجه جديد يحمل الروح نفسها.

ومع غياب ترامب، الذي لم يعد بإمكانه الترشح مجددًا، بدا السؤال واضحًا: من يرث هذا الإرث السياسي الثقيل؟ في تلك اللحظة، وبين التصفيق والهمسات، بدا أن الإجابة بدأت تتشكل. ليس بشكل نهائي، لكن بما يكفي ليجعل اسم فانس يتقدم الصفوف، كمرشح لا يمثل الحاضر فقط، بل المستقبل المحتمل للحزب الجمهوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى