محلي

موازنة 2026-2027| الحكومة تستهدف نموًا مرتفعًا وخفض الدين مع تعزيز الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة التقديرات الأولية لمشروع موازنة العام المالي 2026-2027، في إطار الاستعدادات المبكرة لإقرار الموازنة الجديدة، وبما يواكب توجهات الدولة نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وخفض معدلات الدين، وتعزيز مخصصات الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.

 

استعراض التصور الأول لموازنة 2026-2027

شهد الاجتماع حضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، إلى جانب مسؤولي الوزارات المعنية.

الموازنة

وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يستهدف استعراض التصور الأولي ومقترحات الموازنة العامة للعام المالي المقبل، مشيرًا إلى بدء التنسيق المبكر مع الوزارات المختلفة لضمان إعداد مشروع موازنة يعكس أولويات الدولة الاقتصادية والاجتماعية.

 

توجيهات رئاسية بشأن “حياة كريمة” والتأمين الصحي الشامل

وفي سياق متصل، أشار مدبولي إلى اجتماع السيد عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مع المحافظين الجدد، حيث شدد الرئيس على أهمية الإسراع في استكمال مراحل المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وضرورة توفير التمويل اللازم للانتهاء من المراحل المتبقية في التوقيتات المحددة.

كما وجّه الرئيس بسرعة استكمال مشروع منظومة التأمين الصحي الشامل، مع التأكيد على توفير الاعتمادات المالية المطلوبة لضمان استدامة المشروع وتوسيع نطاق تطبيقه، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

 

أولويات السياسة المالية للحكومة

وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول المعدلات المستهدفة للنمو الاقتصادي، والفائض الأولي، والمصروفات الأولية، والإيرادات العامة بأنواعها المختلفة ضمن مشروع الموازنة الجديدة.

وأكد أن السياسة المالية للحكومة خلال الفترة المقبلة ترتكز على عدة محاور رئيسية، أبرزها:

تعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال لتعزيز الثقة وتحسين بيئة الاستثمار.

تحقيق التوازن بين النمو والانضباط المالي بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

تنفيذ استراتيجية متكاملة لاستدامة المالية العامة وتحسين مؤشرات الدين العام.

خلق حيز مالي لدعم الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية وتحسين مستويات المعيشة.

القطاع الخاص والصادرات محركان رئيسيان للنمو

تضمنت المناقشات التأكيد على استهداف تحقيق معدلات نمو مرتفعة مدعومة بنشاط القطاع الخاص، مع الاعتماد على الصادرات السلعية والخدمية كمحرك رئيسي للنمو خلال المرحلة المقبلة.

كما تم استعراض سياسات تهدف إلى:

زيادة الإنتاجية في مختلف القطاعات.

التوسع في الإنفاق على البحث والتطوير.

تحفيز الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي.

تنمية موارد الموازنة العامة.

رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وترشيد المصروفات.

 

خطة خفض الدين العام وفاتورة خدمة الدين

ناقش الاجتماع الإجراءات المستهدفة لخفض دين أجهزة الموازنة، وتقليل فاتورة خدمة الدين، بما يضمن استمرار الاتجاه النزولي لمؤشرات الدين العام خلال السنوات المقبلة.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تحسين مؤشرات الاستدامة المالية، وتقليل أعباء الدين، بما يتيح توجيه موارد أكبر نحو الإنفاق التنموي والاجتماعي.

 

الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية في صدارة الإنفاق

أكد المتحدث الرسمي أن أولويات الإنفاق العام في موازنة 2026-2027 ستتجه بصورة أساسية نحو محورين رئيسيين:

دعم برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

تعزيز التنمية البشرية عبر الاستثمار في التعليم والصحة وتحسين جودة الخدمات الأساسية.

ويعكس ذلك التزام الحكومة بتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

دلالات الموازنة الجديدة

تعكس مناقشات مشروع موازنة 2026-2027 توجهًا واضحًا نحو:

تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو.

توسيع قاعدة الإيرادات دون الإخلال بالعدالة الاجتماعية.

الحفاظ على الانضباط المالي وخفض الدين العام.

توجيه موارد أكبر لبرامج التنمية والحماية الاجتماعية.

وتؤكد الحكومة أن إعداد الموازنة الجديدة يتم وفق رؤية متكاملة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ينعكس إيجابًا على مؤشرات الاقتصاد الكلي، وعلى مستوى معيشة المواطنين في مختلف المحافظات.

اقرأ أيضًا:

تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي| حزمة حماية اجتماعية بـ40.3 مليار جنيه لدعم الفئات الأولى بالرعاية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى