ميزانية حرب غير مسبوقة| البيت الأبيض يطلب 1.5 تريليون دولار للإنفاق العسكري

في خطوة تعكس تحولات كبرى في أولويات السياسة الأميركية، أعلن البيت الأبيض، الجمعة، عزمه التقدم إلى الكونغرس الأميركي بطلب لإقرار ميزانية دفاعية قياسية تصل إلى 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران.
أعلى إنفاق عسكري في تاريخ الولايات المتحدة
بحسب ما أوردته نيويورك تايمز، فإن هذا الرقم، في حال اعتماده، سيشكل أكبر ميزانية دفاعية في تاريخ الولايات المتحدة، متجاوزًا جميع الأرقام السابقة.
ويمثل هذا المقترح:
زيادة بنحو 40% مقارنة بالإنفاق الحالي على البنتاغون
قفزة كبيرة في الإنفاق العسكري في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة

تفاصيل خطة إدارة دونالد ترامب
جاء الطلب ضمن مشروع الميزانية الجديدة التي قدمها الرئيس دونالد ترامب، والتي تتضمن مزيجًا من زيادات ضخمة في الإنفاق الدفاعي، وتخفيضات في الإنفاق الداخلي بقيمة 73 مليار دولار.
وتشمل التخفيضات المقترحة إلغاء بعض برامج المناخ، وتقليص ميزانيات الإسكان، بجانب خفض الإنفاق على التعليم.
آلية تمرير التمويل المقترح
دعت الإدارة الأميركية الكونغرس إلى تمرير أكثر من 1.1 تريليون دولار ضمن الموازنة السنوية التقليدية، واعتماد نحو 350 مليار دولار إضافية عبر آلية تشريعية خاصة، مشابهة لتلك التي استُخدمت سابقًا لإقرار التخفيضات الضريبية.
كما تضمنت الخطة طلب زيادة التمويل الفيدرالي لأمن الحدود، ودعم عمليات الترحيل الجماعي.

مخاوف من تضخم الدين الفيدرالي
تثير هذه المقترحات مخاوف اقتصادية واسعة، إذ قد تؤدي إلى إضافة تريليونات الدولارات إلى الدين الفيدرالي خلال العقد المقبل، وزيادة الضغوط على الموازنة العامة.
ويرى خبراء أن الجمع بين زيادة الإنفاق العسكري، وخفض الإيرادات أو تقليص برامج داخلية، قد يخلق تحديات مالية طويلة الأمد.
انقسام سياسي داخل الكونغرس
رغم الدعوات العاجلة من إدارة ترامب، أبدى كل من الديمقراطيون والجمهوريون مخاوف متزايدة بشأن حجم الإنفاق الدفاعي المقترح.
وتتركز أبرز الاعتراضات حول غياب الإحاطات الكافية بشأن تطورات الحرب مع إيران، والتخفيضات التي تمس برامج تخدم الأسر والشركات الأميركية.
ويأتي ذلك في وقت سبق أن رفض فيه الكونغرس تخفيضات مشابهة خلال إقرار ميزانية العام المالي الحالي.
تعزيز تمويل إنفاذ القانون
إلى جانب الدفاع، تسعى الإدارة إلى:
زيادة تمويل وزارة العدل الأميركية بأكثر من 40 مليار دولار
رفع ميزانية إنفاذ القانون بنسبة 13%
وهو ما يعكس توجهًا لتعزيز الأمن الداخلي بالتوازي مع التوسع العسكري الخارجي.

حرب مستمرة وتحديات استراتيجية
تأتي هذه الخطط في ظل استمرار الحرب مع إيران، والتي دخلت أسبوعها الخامس، ما دفع الإدارة إلى:
التأكيد على ضرورة إعادة تخزين الذخائر
تعزيز القدرات العسكرية
الاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة
تكشف الميزانية المقترحة عن تحول استراتيجي واضح في أولويات الولايات المتحدة، مع التركيز على القوة العسكرية والأمن القومي، مقابل تقليص نسبي في بعض البرامج الداخلية. وبينما ترى الإدارة أن هذه الخطوة ضرورية في ظل التحديات الراهنة، يبقى تمريرها مرهونًا بتوازنات معقدة داخل الكونغرس.
اقرأ أيضًا:





