نائب الرئيس الأميركي يحذر من تأثير الإسلام السياسي على القوى النووية الأوروبية خلال 15 عامًا

في تصريحات مثيرة للجدل، حذر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من سيناريو يعتبره “ليس مستبعدًا”، يرى فيه أن القوى النووية الأوروبية، مثل فرنسا والمملكة المتحدة، قد تتعرض لتأثير زعماء مقربين من الإسلام السياسي خلال 15 عامًا، ما قد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي.
جاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مع موقع “آنهيرد” البريطاني، حيث أكد أن السيناريو الذي يتحدث عنه “ليس مستبعدًا على الإطلاق” خلال عقد ونصف من الزمن. وأضاف فانس: “تربطنا بأوروبا روابط ثقافية ودينية واقتصادية أقوى بكثير من أي مكان آخر في العالم. وهذا يجعلنا نخوض نقاشات أخلاقية معينة مع أوروبا قد لا نخوضها مع دول أخرى، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، لوجود هذا الشعور بالتاريخ المشترك والقيم الثقافية المشتركة”.

تحذير من خطر الأسلحة النووية
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن هذه المخاطر تتصل مباشرة بالأسلحة النووية، قائلاً: “إذا سمحت فرنسا والمملكة المتحدة لأنفسهما بالانجرار وراء أفكار أخلاقية مدمرة للغاية، فإنهما بذلك تسمحان للأسلحة النووية بالوقوع في أيدي أشخاص قادرين على إلحاق ضرر جسيم بالولايات المتحدة”.
وحول طبيعة هذه “الأفكار”، أوضح فانس: “هناك أشخاص موالون للإسلاميين أو ذوي توجهات إسلاموية يشغلون مناصب في دول أوروبية حاليا، ربما على مستوى متدنٍ للغاية الآن، مثل الفوز في الانتخابات البلدية أو انتخاب رؤساء البلديات. لكن ليس من المستبعد تصور سيناريو يكون فيه لشخص ذي آراء قريبة من الإسلام نفوذ كبير في دولة أوروبية نووية بعد 15 عامًا، وهذا يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي”.

تعزيز العلاقات الثقافية والأمنية بين الولايات المتحدة وأوروبا
وأشار فانس إلى أهمية الحفاظ على الروابط الثقافية بين الولايات المتحدة وأوروبا، مضيفًا: “نريد لأوروبا أن تكون قوية ونابضة بالحياة، بحيث يقصدها الأميركيون للزيارة، ويتبادل الأوروبيون الأميركيين الثقافات. يجب أن نخوض التدريبات العسكرية سويًا، ويشارك جنودنا في العمليات المشتركة. كل ذلك يستلزم أساسًا ثقافيًا مشتركًا، وهو موجود الآن، لكن هناك خطر فقدانه على المدى الطويل”.
سياق التصريحات والتحذيرات المماثلة
ويأتي تحذير فانس في سياق تصريحات سابقة أثارت جدلًا واسعًا، إذ سبق له أن وصف بريطانيا بأنها “دولة إسلامية مسلحة نوويًا”، واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب عمدة لندن صادق خان بالسعي إلى “فرض الشريعة الإسلامية”.
اقرأ أيضًا:
الاتحاد الأوروبي يؤكد دعم وحدة الصومال بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال
كما حذرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، قبل أيام قليلة، من محاولات جماعات الإسلام السياسي استغلال النظامين القانوني والسياسي الأميركيين لتطبيق قوانين أيديولوجيتها في المدن الأميركية، معتبرة أن “أعظم تهديد قريب وبعيد المدى لحريتنا وأمننا هو الأيديولوجيا الإسلاموية، التي تسعى لإنشاء خلافة عالمية تهدد الحضارة الغربية، من خلال فرض الحكم بالشريعة واستخدام العنف عند الضرورة”.

تؤكد تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والتحذيرات المماثلة على استمرار المخاوف الأميركية بشأن انتشار الأيديولوجيات الإسلامية السياسية وتأثيرها المحتمل على أوروبا، خصوصًا الدول النووية، في ظل سعي واشنطن للحفاظ على التوازن الأمني والثقافي مع حلفائها الأوروبيين.





