نتنياهو يثير الجدل بتصريحاته حول معبر رفح ومصر وقطر تشددان على وقف العدوان في غزة

أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات جديدة أثارت جدلاً واسعاً بعد أن قال إنه مستعد لفتح معبر رفح أمام الفلسطينيين، لكنه أكد أن المعبر سيتم إغلاقه فوراً من الجانب المصري.
وخلال مقابلة مع قناة عبر تطبيق تلغرام، أوضح نتنياهو أن هناك خططاً متعددة لإعادة تأهيل قطاع غزة بعد الحرب، لكنه شدد على أن نصف سكان القطاع يريدون مغادرته طواعية، نافياً أن يكون ذلك طرداً جماعياً.
وأضاف أن “مغادرة غزة حق أساسي لكل فلسطيني”، في إشارة إلى أن حكومته لن تمنع هذا الخيار لمن يرغب فيه.
رفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية والتهديد بخطوات أحادية
تطرق نتنياهو أيضاً إلى ملف الدولة الفلسطينية، مؤكداً أن إسرائيل لن تقبل الاعتراف بدولة فلسطينية عبر الأمم المتحدة.
وقال: “إذا اتخذوا خطوات أحادية الجانب فسنتخذ خطوات أحادية الجانب أيضاً، لسنا هنا لطرد الفلسطينيين لكننا لن نمنحهم دولة”.
هذه التصريحات تعكس استمرار النهج المتشدد لحكومة نتنياهو في التعامل مع القضية الفلسطينية، رغم الضغوط الدولية المتزايدة لفرض حلول سياسية شاملة.
تحذيرات من معاداة السامية ودعوة اليهود للمواجهة
كما تناول رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريحاته ما وصفه بتنامي معاداة السامية في العالم، داعياً الجاليات اليهودية إلى عدم التراجع أو الاختباء.
وقال: “كلما أسرعنا في إنهاء الحرب ستخفت أيضاً حرب الدعاية، وأقول لليهود: اثبتوا بشموخ، دافعوا عن حقوقكم، لا تختبئوا واخرجوا وحاربوا الافتراء بالقوة”.
تصريحات نتنياهو تأتي في وقت يزداد فيه الغضب العالمي من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وما تسببت به من مأساة إنسانية غير مسبوقة.

مصر وقطر تؤكدان استمرار الجهود لوقف الحرب في غزة
وفي المقابل، شددت مصر وقطر على مواصلة العمل المشترك لوقف “العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة” ودعم الجهود الدولية لتحقيق التهدئة وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد المريخي في القاهرة، على هامش اجتماعات الدورة 164 لمجلس جامعة الدول العربية.
وأكد الجانبان على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تعزيز التعاون بما يخدم الشعبين الشقيقين، مع التشديد على أن الحلول السياسية وحدها كفيلة بإنهاء أزمات المنطقة.
تنسيق مصري أردني لمواجهة التصعيد الإسرائيلي
وفي سياق متصل، عقد وزير الخارجية المصري اجتماعاً مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث جرى بحث التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة.
واتفق الوزيران على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، إلى جانب ضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بشكل عاجل ودون شروط.
كما أكد الطرفان رفضهما القاطع للممارسات الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، ورفض أي خطط تهدف إلى ضم الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
اقرأ ايضًا…وصول قافلة المساعدات المصرية الـ30 إلى غزة عبر كرم أبو سالم





