نتنياهو يعتذر لقطر عن هجوم الدوحة ويبحث مع ترامب اتفاق غزة

أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي، الإثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قدم خلاله اعتذاراً رسمياً عن المساس بسيادة قطر في الهجوم الذي استهدف العاصمة الدوحة مؤخراً.
وبحسب مصادر مطلعة، أعرب نتنياهو عن أسفه لمقتل ضابط أمن قطري جراء الهجوم، مؤكداً حرص إسرائيل على تهدئة التوتر مع الدوحة في ظل الجهود الجارية لإتمام صفقة إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

وأكد مصدر مقرب من نتنياهو نبأ الاعتذار في تصريحات لوكالة “رويترز”، ما يعكس حساسية الموقف في ظل الانخراط القطري المباشر في المفاوضات.
اتصال هاتفي بين نتنياهو ورئيس وزراء قطر
يأتي اتصال رئيس الوزراء الإسرائيلي برئيس الوزراء القطري تزامناً مع وجود بعثة قطرية رفيعة في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث تجري محادثات مكثفة مع الجانب الأميركي والإسرائيلي بشأن الاتفاق المرتقب لإطلاق سراح رهائن غزة.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن زيارة الوفد القطري إلى واشنطن تندرج ضمن الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار والتوصل لتسوية دائمة للأزمة في القطاع.
نتنياهو في البيت الأبيض للمرة الرابعة منذ عودة ترامب
الاتصال بقطر جاء في وقت كان فيه نتنياهو يجتمع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في رابع زيارة له منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير الماضي.
ومن المقرر أن يعقد الزعيمان مؤتمراً صحفياً مشتركاً عقب المباحثات، حيث يتوقع أن يعلن الطرفان عن ملامح الاتفاق الجاري بلورته بشأن غزة.

ترامب: واثق من التوصل لاتفاق بشأن غزة
أثناء استقبال الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي عند مدخل البيت الأبيض، أعرب ترامب عن ثقته البالغة في إمكانية التوصل لاتفاق ينهي الحرب في غزة.
وعندما سُئل عما إذا كان الاتفاق وشيكاً، أجاب ترامب بـ “نعم”، مضيفاً أنه “واثق جداً” من نجاح الجهود الدبلوماسية، وذلك وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
اقرأ أيضًا:
نتنياهو: إسرائيل قد تسمح بخروج قادة حماس من غزة بشروط ضمن خطة ترامب للسلام
ضغوط أميركية متزايدة على نتنياهو
وكشف موقع “أكسيوس” في وقت سابق أن ترامب يخطط خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لممارسة ضغوط مباشرة من أجل دفعه نحو إبداء مرونة أكبر في المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات في سياق الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية في غزة، بالتوازي مع مساعٍ قطرية ومصرية وأميركية لإبرام اتفاق شامل يضمن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار.

اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي لقطر عن الهجوم على الدوحة يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الدور القطري في الوساطة، خصوصاً مع انخراطها الفاعل في ملف الرهائن. وفي المقابل، يحمل لقاء نتنياهو – ترامب في البيت الأبيض إشارة قوية إلى أن الولايات المتحدة تمضي قدماً نحو صياغة اتفاق ينهي حرب غزة، مع الاعتماد على دعم شركاء إقليميين رئيسيين مثل قطر ومصر.





