عربية ودولية

نشر آلاف الوثائق في قضية جيفري إبستين وسط جدل سياسي واسع

نشرت وزارة العدل الأميركية آلاف الوثائق المنقحة المتعلقة بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم اعتداء جنسي، في خطوة قالت إنها جاءت استجابة لضغوط الكونغرس الأميركي بعد إقرار تشريع جديد يلزم الحكومة بالكشف عن السجلات المرتبطة بالقضية.

وأكدت الوزارة أن الوثائق المنشورة، التي وصفتها بأنها “جزئية”، تهدف إلى الامتثال للقانون الجديد، لكنها أثارت جدلاً واسعاً بسبب ما تحتويه وما تم حجبه.

الكونغرس يستعد لحسم ملف إبستين
الكونغرس

أبرز محتويات الوثائق وأهم الغيابات

وفق مراجعة أولية، لم تتضمن الوثائق إشارات تذكر للرئيس السابق دونالد ترامب، بينما تركزت بشكل كبير على الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، وهو ما اعتبره مراقبون لافتاً، خاصة أن إصدارات سابقة من ملفات إبستين تضمنت مواد تتعلق بترامب.

وتشمل أبرز ما كشفت عنه الوثائق:

أكثر من 20 ألف صفحة مرتبطة بالتحقيقات الفيدرالية وعلى مستوى الولايات.

صور ولقطات تمثل جزءاً من نحو 95 ألف صورة سلمت للكونغرس.

إشارات إلى شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك وبيتر تيل وستيف بانون، مع خطط سفر محتملة إلى جزيرة عام 2014.

وثائق مرتبطة برواية “لوليتا” والتي تتناول الاستغلال الجنسي للأطفال.

الوصية النهائية لإبستين وكتاب عيد ميلاده الخمسين، بالإضافة إلى اتفاق عدم الملاحقة القضائية لعام 2007.

 

ردود الفعل السياسية والجدل حول التركيز على كلينتون

أثار غياب الإشارات إلى ترامب جدلاً بين أنصاره، الذين اتهموا الإدارة بالتباطؤ المتعمد في الإفراج عن السجلات كاملةً، بينما رأى البعض أن التركيز على كلينتون يمثل محاولة سياسية لتحويل الأنظار عن الرئيس السابق.

جيفري إبستين وترامب
جيفري إبستين وترامب

وفي تصريحات، قال نائب مدير مكتب كلينتون إن التركيز على الرئيس الأسبق يهدف إلى “حماية نفسه من التدقيق”، مشيراً إلى أن ما يجري يمثل “محاولة سياسية واضحة”.

وكان ترامب قد أمر الشهر الماضي وزارة العدل بالتحقيق في علاقات كلينتون بإبستين، وهي خطوة رأى منتقدون أنها محاولة لصرف الانتباه عن علاقاته الخاصة بالممول الراحل.

 

حماية خصوصية الضحايا والملفات المحجوبة

أكدت وزارة العدل أنها بذلت “كل الجهود المعقولة” لحجب المعلومات الشخصية للضحايا، لكنها حذرت من احتمال الكشف غير المقصود لبعض البيانات الحساسة.

وأوضح نائب المدعي العام تود بلانش أن الوزارة ستفرج عن “مئات الآلاف من الوثائق”، لكن لن يتم نشر جميع الملفات على الفور، مع توقع دفعات إضافية بعد مراجعتها خلال الأسابيع المقبلة لضمان حماية خصوصية الضحايا.

كما حذرت الوزارة من حجب بعض الملفات لأسباب تتعلق بـ”الأمن القومي” أو حماية التحقيقات الجارية، بما يشمل تحقيقات حول علاقات كلينتون ولاري سامرز رئيس جامعة هارفارد السابق بإبستين.

 

سياق الإفراج عن الوثائق وإصدارات سابقة

يأتي هذا الإفراج بعد أشهر من المشاحنات السياسية والغضب المتزايد بين بعض مؤيدي ترامب، الذين انتقدوا بطء الإدارة في نشر السجلات.

نشر ملفات قضية جيفري إبستين
نشر ملفات قضية جيفري إبستين

وكانت وزارة العدل قد نشرت إصدارات سابقة منذ تولي ترامب منصبه، شملت:

أكثر من 100 صفحة في فبراير تضمنت سجلات رحلات ودفتر جهات اتصال منقح.

تسجيل فيديو في يوليو أظهر عدم دخول أي شخص إلى زنزانة إبستين ليلة وفاته.

مذكرة من وزارة العدل و”إف بي آي” خلصت إلى عدم وجود دليل على ابتزاز أو “قائمة زبائن”.

تسجيلات صوتية لماكسويل قالت فيها إنها لم ترَ ترامب في أي وضع غير لائق.

اقرأ أيضًا:

تصعيد أميركي شامل ضد ناقلات النفط| وترامب: لا نستبعد احتمال الحرب مع فنزويلا

ردود فعل الكونغرس والمشرعين

حدد الكونغرس الأميركي مهلة نهائية حتى 19 ديسمبر للإفراج عن الوثائق، وأكدت اللجنة أن الملفات المنشورة يوم الجمعة “غير مكتملة”، مع توقع دفعات إضافية قبل نهاية العام.

كما أفرج الديمقراطيون والجمهوريون عن دفعات سابقة شملت صوراً ولقطات تم تسليمها للكونغرس بعد استدعاء تركته إبستين رسمياً في أغسطس.

يبقى الإفراج عن الوثائق جزءاً من الجدل السياسي المستمر حول قضية جيفري إبستين، مع تركيز على الشخصيات البارزة المرتبطة به، وحماية حقوق الضحايا، وامتثال الحكومة للقانون الجديد، وسط توقعات بمزيد من الإفصاحات في الأشهر القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى