هل يتواصل كيم جونغ أون مع ترامب؟| مخاوف في كوريا الشمالية بعد اغتيال خامنئي واعتقال مادورو
تصاعد القلق في بيونغ يانغ بعد الضربات الأميركية

كشفت شبكة CNN أن التطورات الأخيرة في الساحة الدولية، وعلى رأسها الهجوم الأميركي على إيران وفنزويلا، واغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قد تدفع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى التفكير في التواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتجنب سيناريو مشابه.
وبحسب التقرير، فإن هذه التطورات تمثل تحولا كبيرا في الحسابات الاستراتيجية داخل القيادة الكورية الشمالية، حيث يُنظر إلى العمليات الأميركية الأخيرة باعتبارها رسالة واضحة للأنظمة التي تعتبرها واشنطن خصوما.

موقف الإعلام الكوري الشمالي من الهجوم على إيران
خلال الأسبوع الماضي، أدان الإعلام الرسمي في كوريا الشمالية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، واصفا إياه بـ”حرب العدوان”.
لكن اللافت، وفق التقرير، أن وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ تجنبت الإشارة إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من القادة المقربين منه، رغم الضجة الدولية التي أثارها الحدث.
ويرى محللون أن هذا التجاهل المتعمد يعكس مخاوف داخلية من تأثير نشر مثل هذه الأخبار على الرأي العام الكوري الشمالي، خاصة أن سقوط زعيم في دولة حليفة ومحصنة أمنيا قد يثير تساؤلات داخلية حول قدرة القيادة على البقاء.
سابقة خطيرة في نظر بيونغ يانغ
تعتقد التقديرات التي نقلتها شبكة CNN أن نشر تفاصيل اغتيال زعيم دولة حليفة قد يمثل سابقة خطيرة بالنسبة للنظام الكوري الشمالي.

فمجرد معرفة المواطنين في كوريا الشمالية بأن زعيما قويا في دولة ذات نظام أمني شديد التحصين يمكن تعقبه واستهدافه قد يضعف الصورة التقليدية التي يسعى النظام لترسيخها حول حصانة القيادة.
ولهذا السبب، تحرص السلطات الكورية الشمالية على التحكم الصارم في المعلومات المتعلقة بهذه التطورات.
احتمال اتصال بين كيم جونغ أون وترامب
في ظل هذه المعطيات، تشير تقديرات إلى أن كيم جونغ أون قد يفكر في إعادة فتح قناة اتصال مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وذكرت CNN أن الزعيم الكوري الشمالي ودائرته الضيقة من كبار المسؤولين في الحزب والجيش يدرسون بدقة كل تفاصيل العملية العسكرية الأميركية الأخيرة، خاصة سرعة انتقال إدارة ترامب من الدبلوماسية إلى استخدام القوة.
ويرى مراقبون أن هذه القراءة قد تدفع بيونغ يانغ إلى محاولة استباق أي تصعيد محتمل عبر مسار دبلوماسي جديد.
نظام حماية معقد لزعيم كوريا الشمالية
لطالما اعتُبرت كوريا الشمالية واحدة من أكثر الدول تشددا في إجراءات حماية القيادة.
فبحسب تقييمات استخباراتية في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، تمتلك بيونغ يانغ واحدا من أكثر أنظمة حماية الزعماء تعقيدا في العالم.
وخلال الظهورات العلنية الأخيرة لكيم جونغ أون، تظهر عناصر الحماية وهم يقفون على مسافة قريبة جدا منه، فيما يحمل بعضهم حقائب باليستية خاصة يمكن فتحها بسرعة لتتحول إلى دروع واقية في حال حدوث إطلاق نار.
ويُعتقد أن كوريا الشمالية طورت هذا النظام الأمني على مدى عقود، ليشمل عدة طبقات من الحماية البشرية والتكنولوجية.

السلاح النووي عامل الردع الأكبر
على عكس إيران وفنزويلا، تؤكد كوريا الشمالية أنها تمتلك ترسانة نووية تشغيلية وأنظمة إطلاق قادرة على الوصول إلى أي مكان في الولايات المتحدة.
ويرى خبراء أن هذه القدرات تشكل عنصر الردع الرئيسي الذي تعتمد عليه بيونغ يانغ في مواجهة الضغوط الدولية، كما أنها قد تغير حسابات أي عمل عسكري محتمل ضدها.
وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، يبقى السؤال المطروح في الأوساط السياسية والدبلوماسية: هل يدفع التصعيد العالمي كيم جونغ أون إلى فتح خط اتصال جديد مع واشنطن، أم أن المواجهة ستظل الخيار الأقرب في المرحلة المقبلة؟
اقرأ أيضًا:





