
في ظل انتشار النصائح الغذائية حول الموز، يظل الجدل قائمًا بشأن دوره في علاج الإمساك، وتشير أحدث البيانات إلى أن تأثيره يعتمد بشكل أساسي على الكمية المستهلكة وحالة نضجه، فالموز يحتوي على نوعين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يسهم في تحسين حركة الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج.

كمية معتدلة تدعم الهضم
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن تناول موزة واحدة يوميًا يمكن أن يعزز صحة الجهاز الهضمي، إذ توفر نحو 10% من الاحتياج اليومي للألياف، ما يجعلها إضافة غذائية مفيدة دون التسبب في آثار سلبية لدى معظم الأشخاص.
اختلاف دور الألياف داخل الأمعاء
تعمل الألياف القابلة للذوبان على تكوين مادة هلامية داخل الأمعاء تساعد على تليين البراز، بينما تزيد الألياف غير القابلة للذوبان من حجمه وتسرّع مروره، وهو ما يفسر فاعلية الموز في تخفيف الإمساك لدى بعض الحالات، كما تساهم هذه الألياف في تغذية البكتيريا النافعة، ما يدعم توازن الميكروبيوم ويحسن عملية الهضم بشكل عام.

الإفراط قد يؤدي لنتائج عكسية
رغم فوائده، فإن الإفراط في تناول الموز أو الاعتماد عليه بشكل كبير قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الشعور بعدم الارتياح، ما يعني أن الاعتدال يظل ضروريًا.
اقرأ أيضًا:
دراسة: زيت الزيتون البكر الممتاز قد يعزز وظائف الدماغ
نضج الموز عامل حاسم
يلعب مستوى نضج الموز دورًا مهمًا في تحديد تأثيره، إذ يحتوي الموز غير الناضج على نسبة أعلى من “النشا المقاوم”، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بالكامل ويتخمر في الأمعاء، ورغم فوائده بكميات معتدلة، فإن زيادته قد تسبب غازات أو حتى إمساكًا لدى بعض الأشخاص، خاصة أصحاب الجهاز الهضمي الحساس، في المقابل، يتحول هذا النشا إلى سكريات مع نضج الموز، ما يجعله أسهل هضمًا وأقل احتمالًا للتسبب في مشاكل.

نظام غذائي متكامل هو الأساس
تشير المعطيات إلى أن الموز ليس سببًا مباشرًا للإمساك أو علاجًا حاسمًا له، بل يعتمد تأثيره على نمط الحياة بشكل عام، بما في ذلك النظام الغذائي، وشرب الماء، ومستوى النشاط البدني، ويبقى الاعتدال هو العامل الأهم، حيث يمكن للموز أن يكون جزءًا مفيدًا من نظام غذائي متوازن دون اعتباره حلًا سحريًا أو سببًا للمشكلة بحد ذاته.





