هل يلتقي الملك تشارلز الثالث بالأمير هاري؟.. تكهنات جديدة تعيد الأضواء إلى العائلة المالكة البريطانية

تعود الأضواء مجددًا إلى العائلة المالكة في بريطانيا مع تصاعد الحديث عن احتمال عقد لقاء يجمع الملك تشارلز الثالث بابنه الأصغر الأمير هاري، ويزور دوق ساسكس المملكة المتحدة في 8 سبتمبر/أيلول 2025 لحضور حفل جوائز مؤسسة ويلتشيلد، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه المناسبة ستفتح الباب أمام مصالحة مرتقبة بين الأب والابن بعد سنوات من الخلافات.
هذا اللقاء، إذا تم، سيكون الأول بين تشارلز وهاري منذ فبراير/شباط 2024، وهو ما يمنحه رمزية خاصة في ظل العلاقات العائلية المتوترة.

جذور الخلاف العائلي
شهدت علاقة الأمير هاري بالعائلة المالكة البريطانية تصدعًا كبيرًا منذ قراره عام 2020 التخلي عن مهامه الرسمية والانتقال إلى الولايات المتحدة مع زوجته ميغان ماركل.
ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف عاصفة الانتقادات والاتهامات التي وجهها هاري وزوجته لأفراد العائلة المالكة سواء عبر:
المقابلات التلفزيونية المثيرة للجدل.
الوثائقيات الخاصة بعلاقتهما.
مذكرات هاري “سبير” (الاحتياطي) التي أحدثت جدلًا واسعًا داخل بريطانيا.
ورغم أن بعض مظاهر الوحدة ظهرت في مناسبات وطنية كبرى مثل جنازة الملكة إليزابيث الثانية، إلا أن القطيعة بين هاري والعائلة، وخاصة مع شقيقه ولي العهد الأمير ويليام، ظلت واضحة.
سرّ الملك تشارلز ورغبته في المصالحة
صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية نقلت تصريحات غرانت هارولد، الخادم الملكي السابق لـ الملك تشارلز، والذي أكد أن رغبة الملك في إنهاء الخلاف مع هاري تنبع من دوافع شخصية أكثر من كونها سياسية.
وقال هارولد الذي عمل مع تشارلز بين عامي 2004 و2011: “الملك يحب أن يكون الجميع سعداء، ويحب أن يتوافق الجميع. لذلك من المؤكد أنه يريد حل الخلاف مع هاري”.
ويعكس هذا التوجه الجانب الإنساني لشخصية الملك، الذي يبدو حريصًا على ترميم الروابط الأسرية في ظل تقدمه في العمر (76 عامًا) والتحديات التي يواجهها منذ اعتلائه العرش عقب وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية.

إشارات تعزز احتمالية اللقاء
رغم أن الحديث عن اجتماع محتمل بين تشارلز وهاري لا يزال في إطار التكهنات، فإن بعض المؤشرات تدعم هذا الاحتمال، أبرزها:
اللقاء الأخير الذي جمع ممثلي الأمير والملك قبل أسابيع.
الأجواء الإيجابية التي تلت تلك الاجتماعات والتي فُسرت كتمهيد للقاء مباشر.
هذه التطورات دفعت مراقبين للاعتقاد بأن حفل ويلتشيلد قد يشكل منصة مناسبة لفتح صفحة جديدة بين الأب والابن.
اقرأ أيضًا:
إسرائيل تدفع بعشرات الآلاف من جنود الاحتياط للهجوم على غزة وسط خلافات داخلية
الأمير ويليام: معارضة صريحة
في المقابل، تشير تقارير بريطانية إلى أن الأمير ويليام لا ينظر بعين الرضا إلى فكرة اللقاء، فقد نقلت صحيفة ذا روياليست عن أحد أصدقاء ولي العهد وصفه للقاء المرتقب بأنه “فكرة سيئة للغاية”.
ورغم احترام ويليام لسلطة والده وحقه في اتخاذ قراراته، إلا أنه يرى أن أي محاولة للتقارب مع هاري قد تعيد فتح جراح الماضي وتزيد من انقسام العائلة المالكة، هذا الموقف يعكس بوضوح عمق الهوة بين الشقيقين، والتي لا تزال تمثل أحد أبرز تحديات الملكية البريطانية في المرحلة الراهنة.

تتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى المملكة المتحدة لمعرفة ما إذا كان الملك تشارلز الثالث سيخطو نحو مصالحة تاريخية مع ابنه الأمير هاري، أم أن الخلافات القديمة ستظل عائقًا أمام لمّ شمل العائلة المالكة.
وبين تكهنات الصحافة ومواقف أفراد العائلة المتباينة، يبقى السؤال المطروح: هل يشهد سبتمبر 2025 بداية صفحة جديدة في العلاقة بين الملك تشارلز والأمير هاري، أم أن الانقسام سيستمر داخل بيت الملكية البريطانية؟





