هل يمنح البروتين طاقة أكبر؟ ما يقوله العلم عن دوره الحقيقي في نشاط الجسم

في ظل تنامي الاهتمام بالتغذية الصحية، يطرح كثيرون تساؤلات حول تأثير البروتين على مستويات الطاقة اليومية، وما إذا كان الإكثار منه يعزز النشاط، ورغم ارتباط البروتين غالبًا ببناء العضلات، تشير التقارير العلمية، ومنها ما نشره موقع VeryWellHealth، إلى أن دوره في دعم الطاقة مهم لكنه غير مباشر.

مصادر الطاقة في الجسم
يعتمد الجسم أساسًا على الكربوهيدرات كمصدر سريع للطاقة، تليها الدهون، فيما يُستخدم البروتين كخيار أخير عند نفاد المصادر الأخرى، ومع ذلك، فإن كل غرام من البروتين يوفر أربع سعرات حرارية، ما يجعله مساهمًا في إجمالي الطاقة، وإن لم يمنح دفعة فورية كالسكريات.
استقرار النشاط بدل الاندفاع المؤقت
لا يؤدي تناول البروتين إلى ارتفاع سريع في الطاقة، لكنه يساعد على الحفاظ على مستويات مستقرة من النشاط خلال اليوم، فالبروتين يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يقلل تقلبات الجوع الحادة التي غالبًا ما تسبب التعب وتراجع التركيز.

فوائد تتجاوز الطاقة
يسهم البروتين في عدد من الوظائف الحيوية التي تنعكس إيجابًا على الأداء البدني والذهني مع مرور الوقت، من أبرزها:
بناء العضلات والحفاظ عليها
إصلاح الأنسجة والخلايا
دعم جهاز المناعة
تصنيع الإنزيمات والهرمونات المنظمة لعمليات الجسم
بروتينات كاملة وأخرى نباتية
تُعد البروتينات الحيوانية، مثل اللحوم والبيض والأسماك، بروتينات كاملة لاحتوائها على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، أما البروتينات النباتية، فغالبًا ما تكون غير مكتملة بمفردها، غير أن تنويع المصادر الغذائية، كالجمع بين البقول والحبوب الكاملة، يعوض هذا النقص.

ما الكمية المناسبة يوميًا؟
توصي الإرشادات الغذائية بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا للبالغين، مع إمكانية زيادة الكمية لدى الرياضيين أو كبار السن، فعلى سبيل المثال، يحتاج شخص يزن 80 كيلوغرامًا إلى قرابة 64 غرامًا من البروتين يوميًا.
اقرأ أيضًا:
العناق الدافئ يعزّز الشعور بالذات والصحة النفسية
التوازن الغذائي هو الأساس
يحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناول البروتين على حساب الكربوهيدرات، إذ قد يؤدي ذلك إلى انخفاض مستويات الطاقة، خاصة أثناء التمارين عالية الشدة، ويؤكدون أن التوازن بين المغذيات هو العامل الحاسم للحفاظ على نشاط الجسم.
زيادة البروتين لا تعني بالضرورة طاقة فورية أعلى، لكنها تضع أساسًا قويًا لنشاط مستدام، فالبروتين يعزز الشبع، ويحافظ على الكتلة العضلية، ويدعم وظائف الجسم الحيوية، ما ينعكس إيجابًا على مستويات الطاقة اليومية عند دمجه بنظام غذائي متوازن ونمط حياة نشط.





