عربية ودوليةعاجل

مسؤول أميركي سابق: واشنطن قادرة على تفكيك إيران خلال ساعات

تصعيد في الخطاب العسكري الأميركي تجاه إيران

في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، أكد مسؤول عسكري سابق في القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على تفكيك النظام الإيراني عسكرياً خلال ساعات، إذا ما صدر قرار سياسي بتنفيذ ضربة واسعة النطاق.

وقال بوب هارواد، نائب قائد القيادة المركزية الأميركية السابق، في تصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست، إن حشد الأصول العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط “ليس مجرد استعراض للقوة، بل رسالة واضحة بأن واشنطن تمتلك القدرة العملياتية على تفكيك هيكل النظام الإيراني بسرعة كبيرة”.

حاملة الطائرات إبراهام لينكولين
حاملة الطائرات إبراهام لينكولين

ترامب والجاهزية للتحرك العسكري

أشار هارواد إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثبت سابقاً أنه “يفعل ما يقول”، مستشهداً بقرار انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وموقفها الرافض لامتلاك إيران أسلحة نووية.

وأضاف أن الإدارة الأميركية “جهزت الموارد اللازمة” للتحرك العسكري إذا لم تتحقق الأهداف المتعلقة بوقف البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، موضحاً أن ترامب قد يكون مستعداً “لتجاوز الوساطات واتخاذ القرار” إذا اقتضت الضرورة.

 

بنك الأهداف: من تحييد الصواريخ إلى تقويض الحرس الثوري

بحسب المسؤول العسكري السابق، فإن أي عملية عسكرية محتملة ستعتمد على تسلسل دقيق في بنك الأهداف، يبدأ بتحييد القدرات الهجومية الإيرانية.

وأوضح أن المرحلة الأولى ستركز على ضرب مواقع الصواريخ الاستراتيجية ومنصات الإطلاق التي تشكل تهديداً مباشراً للقوات الأميركية وحلفائها، مع الحرص على تقليل الخسائر المدنية وتجنب استهداف البنية التحتية الوطنية.

وفي المرحلة الثانية، سيتم تحييد الجماعات الحليفة لإيران خارج حدودها، والتي قد تتحرك رداً على أي ضربة ضد طهران، خاصة في الساحة الإقليمية.

كما اقترح هارواد استهداف مقر الحرس الثوري الإيراني والبنية الأمنية المرتبطة بقمع الاحتجاجات الداخلية، معتبراً أن تقويض أدوات السيطرة الداخلية قد يضعف قدرة النظام على الاستمرار.

 

تفوق تكنولوجي وقدرة على تنفيذ مئات الضربات يومياً

لفت هارواد إلى أن القدرات القتالية الأميركية اليوم تتجاوز ما ظهر خلال حربي العراق وأفغانستان، سواء على مستوى القيادة والسيطرة أو تقنيات الاستهداف الدقيق.

وأوضح أن الولايات المتحدة كانت في السابق تنفذ ما بين 40 إلى 50 ضربة يومياً، بينما باتت اليوم قادرة على تنفيذ مئات الضربات يومياً، بفضل التطور التكنولوجي والتكامل بين الأصول الجوية والبحرية والفضائية.

وأشار إلى أن هذه الكثافة النارية، إذا ما استُخدمت، “ستغير المعادلة بالكامل بالنسبة للنظام الإيراني”، على حد تعبيره.

ورغم تركيزه على البعد العسكري، شدد هارواد على أن أي عمل عسكري يجب أن يتماشى مع هدف أوسع يتمثل في دعم الشعب الإيراني، وتقليص قدرة النظام على التواصل والسيطرة وقمع الاحتجاجات.

وأكد أن العمليات، في حال تنفيذها، يجب أن تركز على مراكز القوة العسكرية والأمنية، مع تجنب الإضرار بالبنية التحتية الحيوية أو المدنيين.

رسالة ردع تتجاوز إيران

في ختام تصريحاته، اعتبر المسؤول الأميركي السابق أن العالم لم يشهد بعد الحجم الكامل للقدرات العسكرية الأميركية المطورة، مضيفاً أن أي استخدام واسع لها سيكون بمثابة رسالة استراتيجية ليس فقط لإيران، بل أيضاً لقوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا.

وأوضح أن ما تمتلكه واشنطن حالياً من سرعة وحجم ونطاق في العمليات العسكرية “لم يُختبر علناً بعد”، وأن الكشف عنه سيُظهر مدى التطور الذي بلغته القوة العسكرية الأميركية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً متزايداً، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، وتصاعد التحركات العسكرية في المنطقة.

وبينما تتبادل واشنطن وطهران رسائل الردع، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت الأزمة ستُدار ضمن أطر دبلوماسية، أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية قد تعيد رسم توازنات القوة في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا:

تعزيز عسكري أميركي في الشرق الأوسط وسط مفاوضات نووية مع إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى