بداية الجدل.. وزير إسرائيلي يتهم ممداني بدعم «حماس» ويدعو اليهود للهجرة إلى تل أبيب

تصاعد الجدل السياسي بين تل أبيب ونيويورك عقب فوز زهران ممداني برئاسة بلدية مدينة نيويورك، إذ وجه وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية في إسرائيل عميحاي شيكلي هجوماً مباشراً ضد ممداني، واصفاً إياه بأنه «مؤيد لحركة حماس»، وداعياً اليهود في نيويورك إلى التفكير في الانتقال إلى إسرائيل.
وقال شيكلي عبر منصة «إكس» إن «المدينة التي كانت رمزاً للحرية سلمت مفاتيحها لمؤيد لحماس»، محذراً من أن وضع الجالية اليهودية قد يتدهور بعد هذا التغيير السياسي، كما اعتبر أن نيويورك «تسير نحو مصير شبيه بما شهدته لندن»، التي وصفها بأنها غرقت في حالة انقسام مجتمعي وسياسي.
העיר שבעבר הייתה לסמל החירות העולמי, מסרה את המפתחות שלה לידיו של תומך חמאס, לידיו של מי שלא רחוק בעמדותיו מהפנאטים הג׳יהאדיסטים שרצחו לפני 25 שנה שלושת אלפים מאנשיה.
זהו רגע מפנה קריטי עבור העיר ניו־יורק. הבחירה שעשתה ניו יורק מערערת את יסודותיו המקום שהעניק חרות והזדמנות… pic.twitter.com/Nl8Sjpm7RG
— עמיחי שיקלי – Amichai Chikli (@AmichaiChikli) November 5, 2025
ممداني بين دعم فلسطين ورفض معاداة السامية
يُعرف زهران ممداني بمواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية منذ سنوات، إلا أنه في المقابل شدد في تصريحات متكررة على رفض معاداة السامية والكراهية ضد المسلمين، مؤكداً تعرضه شخصياً لخطاب كراهية بسبب خلفيته الدينية.
كما دافع زهران عن رؤيته السياسية قائلاً إن بلدية نيويورك الجديدة «ستواجه معاداة السامية بلا تردد، وستكون مكاناً يشعر فيه أكثر من مليون مسلم بالانتماء»، في إشارة إلى رؤيته لمدينة أكثر شمولاً وتنوعاً.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن أثارت مواقفه من الحرب على غزة واتهامه لإسرائيل بأنها «نظام فصل عنصري» يقوم بـ«إبادة جماعية» غضب شخصيات سياسية ودينية يهودية في الولايات المتحدة وخارجها.
ردود إسرائيلية غاضبة ومواقف متشددة
الهجوم على ممداني لم يتوقف عند حد وزير الشتات، إذ انضم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى حملة الانتقاد، واصفاً فوز زهران بأنه «انتصار لمعاداة السامية»، ومتهماً إياه بـ«العداء لإسرائيل» ودعم «حماس».
كما هاجم أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض، ممداني عبر منصة «إكس»، قائلاً إن «نيويورك اختارت رئيس بلدية عنصرياً وشعبوياً وإسلامياً شيعياً».
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تأتي في إطار صراع سياسي متبادل يعكس التوتر المتزايد حول قضايا فلسطين واليهود في الغرب، خصوصاً في ظل استقطاب سياسي وإعلامي تتزايد حدته.
تأثيرات انتخابية ودلالات سياسية في الولايات المتحدة
فوز ممداني البالغ من العمر 34 عاماً يمثل منعطفاً سياسياً مهماً في مدينة تُعد الأكبر في الولايات المتحدة، حيث سيصبح أول مسلم يتولى منصب رئيس بلدية نيويورك في يناير 2026.
وقد جاء هذا الفوز رغم الضغوط السياسية والإعلامية والهجمات التي استهدفت خلفيته الدينية ومواقفه المؤيدة لفلسطين، إلى جانب انتقادات من شخصيات يمينية أميركية والرئيس السابق دونالد ترامب الذي وصف ممداني بـ«المعاد لليهود».

ويرى متابعون أن هذه الانتخابات تبرز تغيرات اجتماعية وسياسية في نيويورك وتوسع حضور الأصوات التقدمية داخل الحزب الديمقراطي، مع استمرار النقاش حول تأثير موقف المرشحين من إسرائيل على مستقبلهم السياسي في الولايات المتحدة.
اقرأ ايضًا…إنجاز تاريخي| زهران ممداني أول عمدة مسلم في نيويورك





