عربية ودولية

وصول “جيرالد آر فورد” إلى قبالة إسرائيل وسط تصعيد إقليمي وترقّب دبلوماسي

وصلت حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford إلى قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل، في خطوة تعكس تحركًا عسكريًا أمريكيًا لافتًا في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية ومتابعة دولية حثيثة لمسار العلاقات بين واشنطن وطهران.

وصول "جيرالد آر فورد" إلى قبالة إسرائيل وسط تصعيد إقليمي وترقّب دبلوماسي
وصول “جيرالد آر فورد” إلى قبالة إسرائيل وسط تصعيد إقليمي وترقّب دبلوماسي

أكبر حاملة طائرات في العالم

تُعد الحاملة، المنتمية إلى فئة “فورد” الأحدث في البحرية الأمريكية، أكبر حاملة طائرات في العالم، إذ تضم على متنها أكثر من 4 آلاف عسكري، إلى جانب عشرات المقاتلات والمروحيات ومنظومات قتالية متطورة، ما يجعلها إحدى أبرز أدوات الردع البحري في الترسانة الأمريكية.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن وصول الحاملة يأتي تنفيذًا لأمر أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من الشهر الجاري، بإرسال مجموعة حاملة طائرات ضاربة إلى المنطقة، ضمن حشد عسكري أوسع يواكب دراسة خيارات تتعلق بإمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.

نشر مقاتلات متطورة لأول مرة

في السياق ذاته، كشف مسؤول أمريكي لـ“رويترز” أن الولايات المتحدة دفعت بنحو 12 طائرة من طراز F-22 Raptor إلى إسرائيل، في سابقة هي الأولى من نوعها، في إطار استعدادات لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية.

وكانت الحاملة قد غادرت جزيرة كريت اليونانية، عقب توقف لوجستي في قاعدة بحرية أمريكية لإعادة التزوّد بالإمدادات، قبل أن تواصل إبحارها نحو شرق المتوسط.

نفي رسمي لوجود أعطال فنية

على صعيد متصل، نفت البحرية الأمريكية تقارير إعلامية تحدثت عن وجود مشكلات في أنظمة السباكة والصرف الصحي على متن الحاملة، وفق ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وأوضحت البحرية في بيان رسمي أن جميع الأنظمة، بما فيها نظام جمع ونقل وتخزين المخلفات (VCHT)، تعمل ضمن المعدلات الطبيعية لحاملة طائرات بهذا الحجم. وأشارت إلى أن النظام عالج أكثر من 6 ملايين استخدام لدورات المياه منذ بدء الانتشار الحالي، مؤكدة أن أي حالات انسداد تُعالج فورًا دون تأثير يُذكر على الجاهزية القتالية.

تحركات عسكرية تواكب مسارًا تفاوضيًا

يأتي هذا التطور العسكري في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تقدم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب جولة محادثات مكثفة عُقدت في جنيف، ووصفت بأنها حققت تقدمًا ملحوظًا نحو اتفاق نووي جديد.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ختام الجولة، مشيرًا إلى أن المفاوضات “أحرزت تقدمًا كبيرًا”، مع الاتفاق على استئنافها بعد مشاورات في عاصمتي البلدين، على أن تُعقد مناقشات فنية الأسبوع المقبل في فيينا.

بين الردع والدبلوماسية

ويرى مراقبون أن وصول “جيرالد آر فورد” إلى شرق المتوسط يعكس سياسة مزدوجة تنتهجها واشنطن، تقوم على تعزيز الحضور العسكري لرفع مستوى الردع، بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية، في انتظار قرار حاسم من البيت الأبيض بشأن المسار المقبل.

اقرأ أيضًا

كييف وواشنطن تبحثان في جنيف تنسيق المواقف قبل مفاوضات ثلاثية مع موسكو

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى