وفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي محمد الحداد في تحطم طائرة أثناء عودته من أنقرة

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، عن مصرع رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق أول محمد الحداد وعدد من مرافقيه، إثر حادث تحطم الطائرة التي كانت تقلهم أثناء عودتهم من زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة.
وقال الدبيبة، في بيان نعي رسمي، إن الحادث الأليم أسفر عن وفاة عدد من القيادات العسكرية البارزة، في ضربة موجعة للمؤسسة العسكرية الليبية.

أسماء الضحايا من القيادات العسكرية
وأوضح البيان أن الحادث أدى إلى مصرع كل من:
الفريق ركن الفيتوري غريبيل، رئيس أركان القوات البرية
العميد محمود القطيوي، مدير جهاز التصنيع العسكري
محمد العصاوي، مستشار رئيس الأركان العامة
محمد عمر أحمد محجوب، المصور بمكتب إعلام رئاسة الأركان
كما أصدر المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بيان نعي رسمي، عبّر فيه عن تعازيه ومواساته في وفاة رئيس الأركان ومرافقيه.
تفاصيل حادث تحطم الطائرة
من جهته، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا أن فرق الطوارئ التركية تمكنت من الوصول إلى حطام الطائرة في منطقة هيمانا جنوبي أنقرة، مؤكدا بدء التحقيقات الرسمية لكشف ملابسات وأسباب الحادث.
وأشار إلى أن الطائرة المنكوبة من طراز “فالكون 50″، وكانت متجهة من أنقرة إلى العاصمة الليبية طرابلس، وقد طلبت الهبوط الاضطراري في إحدى المناطق القريبة من أنقرة قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل كامل.

محمد الحداد.. مسيرة عسكرية حافلة
قائد بارز في مرحلة ما بعد 17 فبراير، حيث شغل الفريق أول محمد الحداد منصب رئيس الأركان العامة للجيش الليبي منذ عام 2020، وكان يُعد من أبرز القيادات العسكرية في مرحلة ما بعد ثورة 17 فبراير.
وينحدر الحداد من مدينة مصراتة، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، ولعب دورًا محوريًا في جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، كما كان عضوًا فاعلًا في اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).
دور محوري في الدفاع عن طرابلس
برز اسم الحداد بشكل لافت خلال التصدي للهجوم على العاصمة طرابلس عام 2019، كما شارك في احتواء عدد من الصراعات العسكرية التي شهدتها العاصمة ومناطق عدة في غرب ليبيا، ما جعله شخصية مؤثرة في المشهدين العسكري والسياسي داخل حكومة الوحدة الوطنية.
ومنذ توليه منصبه، تعهّد الحداد بالعمل على بناء جيش ليبي نظامي موحد، قادر على حماية السيادة الوطنية وإنهاء الانقسام داخل المؤسسة العسكرية.
اقرأ أيضًا:
تحقيق يكشف دعم إسرائيلي خفي للدروز جنوب سوريا لإضعاف سلطة دمشق
مناصب سابقة وخبرة ميدانية
وقبل تعيينه رئيسًا للأركان العامة، شغل محمد الحداد منصب:
آمر المنطقة الدفاعية الوسطى
عضو الغرفة العسكرية المشتركة بالمنطقة الغربية
وهو ما أكسبه خبرة ميدانية واسعة وعلاقات ممتدة داخل مختلف التشكيلات العسكرية الليبية.

علاقات عسكرية إقليمية ودولية
نسج محمد الحداد علاقات عسكرية واسعة، لا سيما مع تركيا، حيث أجرى عدة زيارات رسمية، من أبرزها زيارة في أغسطس/آب 2021، شملت زيارة فرقاطة تركية قبالة السواحل الليبية ضمن مهام بحرية وبروتوكولية.
كما التقى وزير الدفاع التركي السابق خلوصي أكار في طرابلس، في إطار التنسيق العسكري بين البلدين.
وفي مارس/آذار 2023، وقع الحداد اتفاقًا عسكريًا مع إيطاليا في العاصمة روما، يهدف إلى تدريب القوات الخاصة الليبية وتعزيز قدراتها القتالية.
جهود توحيد المؤسسة العسكرية
شارك القائد العسكري الراحل في سلسلة لقاءات رسمية مع رئيس أركان قوات “القيادة العامة” الفريق أول عبد الرازق الناظوري، كان من أبرزها اجتماعات القاهرة وروما، حيث جرى التأكيد على:
وحدة الأراضي الليبية
بحث تشكيل قوة عسكرية مشتركة لحماية الحدود
تنسيق أمني بدعم أميركي وأوروبي
ويمثل رحيل الفريق أول محمد الحداد خسارة كبيرة للمؤسسة العسكرية الليبية، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة سياسية وأمنية حساسة، تتطلب مزيدًا من التوافق والاستقرار، وسط تساؤلات حول تداعيات الحادث على مسار توحيد الجيش الليبي.





