عربية ودولية

طهران تحت النار.. غارات إسرائيلية ورد إيراني يفتح جبهة جديدة

في ليلة مشتعلة على امتداد الشرق الأوسط، بدا المشهد وكأن المنطقة تدخل فصلاً جديدًا من التصعيد العسكري، حيث تعالت أصوات الانفجارات في سماء طهران بينما كانت الطائرات الحربية تضرب أهدافًا عسكرية حساسة في قلب العاصمة الإيرانية.

فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن سلسلة ضربات استهدفت مقار وقواعد تابعة لـالحرس الثوري الإيراني داخل طهران، مؤكداً بدء موجة واسعة من الغارات الجوية التي طالت بنى تحتية وصفها بأنها تابعة للنظام الإيراني في مناطق مختلفة من المدينة.

وبينما كانت الغارات تتوالى، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن دوي انفجارات قوية هز العاصمة الإيرانية، في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة وتصاعد حدتها.

غارات إسرائيلية ورد إيراني يفتح جبهة جديدة

في المقابل، دخلت الولايات المتحدة على خط المواجهة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الهدف من العمليات العسكرية هو تقويض قدرة إيران على إعادة بناء تهديداتها في المستقبل،  وأكدت أن قاذفات الشبح من طراز B‑2 Spirit نفذت ضربات بعيدة المدى استهدفت قدرات عسكرية إيرانية، في عملية تعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق العسكري في المنطقة.

لكن الرد الإيراني لم يتأخر. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ ضربات استهدفت عشرة مواقع لإقامة قادة إسرائيليين، إضافة إلى ثلاثة أماكن لتجمع الأمريكيين في المنطقة، في رسالة واضحة بأن المواجهة لن تمر دون رد.

وفي الوقت ذاته، امتد التصعيد إلى الساحة اللبنانية، حيث كثف الجيش الإسرائيلي قصفه لمناطق واسعة في بيروت، خاصة في الضاحية الجنوبية، مستهدفًا ما وصفه ببنى تحتية عسكرية. كما طالت الغارات مناطق في جنوب لبنان، في ظل أنباء عن استعدادات لعملية برية واسعة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط شهيدين وإصابة خمسة من المسعفين جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الصوانة في جنوب البلاد، في مؤشر جديد على اتساع دائرة المواجهة.

وفي تطور آخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش يعتزم استدعاء المزيد من جنود الاحتياط تمهيدًا لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، ما يثير مخاوف من تصعيد ميداني أوسع.

وفي خضم هذه التطورات، خرج الأمين العام لـحزب الله، نعيم قاسم، بكلمة أكد فيها أن أي اجتياح بري لن يكون تهديدًا للحزب، بل سيكون محطة جديدة لفشل الاحتلال، على حد وصفه. وأضاف أن الحزب مستعد لخوض مواجهة طويلة مع إسرائيل، مؤكدًا أن المعركة الدائرة هي معركة دفاع عن لبنان وسيادته.

وأشار قاسم إلى أن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق ما دامت التوغلات الإسرائيلية مستمرة، معتبرًا أن العدوان لم يتوقف حتى بعد اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة. كما أعلن أن مقاتلي الحزب استهدفوا بالصواريخ تجمعًا لآليات إسرائيلية في وادي هونين مقابل بلدة مركبا الحدودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى