بكين تستعد لعرض عسكري ضخم بمشاركة قادة دوليين في ذكرى استسلام اليابان

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الخميس، أن عددًا من الزعماء الأجانب البارزين سيشاركون في عرض عسكري كبير تنظمه الصين الأسبوع المقبل في العاصمة بكين، إحياءً للذكرى السنوية للاستسلام الرسمي لليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.
ويأتي هذا الحدث في إطار حرص بكين على إبراز مكانتها التاريخية والدبلوماسية والعسكرية، في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم توترات متزايدة.

حضور رفيع المستوى من روسيا وكوريا الشمالية ودول أخرى
وأكدت الوزارة أن من بين القادة المشاركين في العرض:
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون
ويمثل حضورهما رسالة سياسية قوية عن عمق التحالفات الاستراتيجية بين الصين وحلفائها الرئيسيين، في ظل تصاعد الاستقطاب العالمي بين القوى الكبرى.

26 رئيس دولة وحكومة يؤكدون الحضور
وخلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة “رويترز”، صرّح هونج لي، مساعد وزير الخارجية الصيني، أن ما مجموعه 26 من رؤساء الدول والحكومات الأجنبية سيشاركون في هذا العرض العسكري، ما يعكس دعمًا سياسيًا واسعًا للصين من مجموعة متنوعة من الدول، لاسيما من دول الجنوب العالمي التي تنسج معها بكين علاقات متنامية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

زعماء من بيلاروسيا وإيران وإندونيسيا ضمن قائمة الضيوف
إلى جانب بوتين وكيم، سيحضر العرض كل من:
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الحليف الوثيق لموسكو
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في زيارة تعتبر ذات دلالة رمزية وسط التعاون المتنامي بين بكين وطهران
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، في خطوة تعكس توجّهًا آسيويًا نحو تعميق الشراكات مع الصين
اقرأ أيضًا:
لإنهاء الحرب على غزة.. إسرائيل وواشنطن تبحثان خطة مشتركة
عرض “يوم النصر” بوابة لاستعراض القوة والتحالفات
من المقرر أن يُقام عرض “يوم النصر” في الثالث من سبتمبر المقبل، ويتوقع أن يتحول إلى عرض ضخم للقوة العسكرية الصينية، حيث تخطط بكين للكشف عن تقنيات متقدمة ومنظومات تسليح حديثة، في رسالة واضحة بأن الجيش الصيني مستعد لمواجهة تحديات الأمن الإقليمي والدولي.
كما يشكل الحدث منصة دبلوماسية بارزة لاستعراض التحالفات السياسية والعسكرية التي تربط الصين بعدد من القوى الصاعدة، بما في ذلك روسيا وإيران وكوريا الشمالية، إلى جانب دول نامية تسعى إلى تقوية علاقاتها مع بكين في إطار نظام دولي متعدد الأقطاب.

رمزية تاريخية وسط رسائل سياسية معاصرة
الحدث لا يحمل بعدًا عسكريًا فقط، بل يمثل أيضًا فرصة للصين لتأكيد روايتها التاريخية للحرب العالمية الثانية، والتذكير بدورها في دحر الفاشية اليابانية، بما يعزز شرعية قيادتها داخليًا ويخدم أهدافها الجيوسياسية خارجيًا.
وبينما تنظر الدول الغربية إلى هذا التحرك بكثير من الحذر، تؤكد بكين أن العرض يهدف إلى تخليد ذكرى النصر والسلام، وليس التصعيد.





