كولومبيا تتهم واشنطن بانتهاك سيادتها بعد مقتل صياد في البحر الكاريبي

اتهم رئيس كولومبيا جوستافو بيترو الولايات المتحدة بانتهاك السيادة البحرية لبلاده، إثر مقتل صياد كولومبي خلال عملية عسكرية أمريكية في منطقة البحر الكاريبي، قالت واشنطن إنها تستهدف مهربي المخدرات.

وقال بيترو، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “موظفين في الحكومة الأمريكية ارتكبوا عملية اغتيال وانتهكوا سيادة مياهنا الإقليمية”، مؤكدًا أن كولومبيا تنتظر توضيحًا رسميًا من الولايات المتحدة بشأن الحادث.
اقرأ أيضًا
بريطانيا تتعهد بدعم أوكرانيا خلال الشتاء في مواجهة روسيا
وأشار إلى أن القتيل أليخاندرو كارانزا “لم تكن له أي صلة بتجارة المخدرات، وكان يمارس مهنة الصيد اليومية”، موضحًا أن الرجل قُتل خلال هجوم شنته القوات الأمريكية على قاربه في سبتمبر الماضي.

حملة عسكرية مثيرة للجدل
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت ضربة على غواصة لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، أسفرت عن مقتل شخصين، مشيرًا إلى أن بلاده ستُعيد اثنين من المشتبه في تهريبهم إلى الإكوادور وكولومبيا.
وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”: “كان شرفًا عظيمًا لي أن أدمر غواصة كبيرة جدًا لتهريب المخدرات كانت متجهة إلى الولايات المتحدة”، مؤكدًا أنها كانت محملة بالفنتانيل ومخدرات أخرى.
وأضاف أن العملية تأتي ضمن حملة عسكرية واسعة تهدف إلى “وقف تدفق المخدرات من أمريكا اللاتينية إلى الأراضي الأمريكية”، وهي حملة بدأت منذ سبتمبر واستهدفت ست سفن على الأقل في الكاريبي، معظمها زوارق سريعة.

إدانات في أمريكا اللاتينية وتصاعد التوتر
أثارت العمليات الأمريكية انتقادات حادة في أمريكا اللاتينية، حيث اعتبرتها حكومات عدة انتهاكًا للقانون الدولي، فيما حذرت فنزويلا من أن ترامب يسعى إلى تغيير النظام في المنطقة تحت غطاء مكافحة المخدرات.
ولم تقدم واشنطن حتى الآن أدلة واضحة على أن أهداف ضرباتها هم مهربو مخدرات، بينما يؤكد خبراء أن عمليات القتل خارج نطاق القانون تظل غير مشروعة حتى لو كان المستهدفون متورطين فعليًا في التهريب.




