ما هو داء كرون؟ أسباب غير واضحة ومرض مزمن يطال الجهاز الهضمي

يُعدّ داء كرون واحدًا من أبرز أمراض التهاب الأمعاء المزمنة، إذ يُسبب التهابًا يمتد في أي جزء من الجهاز الهضمي، من الفم وحتى فتحة الشرج، مع تركز أكبر في الأمعاء الدقيقة وبداية الأمعاء الغليظة، ويندرج هذا المرض ضمن فئة أمراض التهاب الأمعاء إلى جانب التهاب القولون التقرّحي والتهاب القولون المجهري.

أسباب غير مؤكدة.. والوراثة في الواجهة
على الرغم من التطور الطبي، لا يزال سبب داء كرون غير معروف، ووفقًا لموقع MedlinePlus التابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، يرجّح أن يكون المرض مرتبطًا برد فعل مناعي ذاتي، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم السليمة عن طريق الخطأ، كما تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا، إذ يمكن أن ينتقل المرض بين أفراد العائلة، أما التوتر وأنواع معينة من الطعام، فليسا من مسبّبات المرض المباشرة، لكنهما قد يسهمان في زيادة حدة الأعراض.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
توجد عدة عوامل قد ترفع احتمالية الإصابة بداء كرون، أبرزها:
التاريخ العائلي: إصابة أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى ترفع مستوى الخطر.
التدخين: يُعدّ من أبرز العوامل التي تضاعف فرص الإصابة.
بعض الأدوية: مثل المضادات الحيوية، وحبوب منع الحمل، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية كالإيبوبروفين والأسبرين.
النظام الغذائي عالي الدهون: قد يسهم بشكل طفيف في زيادة احتمالية الإصابة.
اقرأ أيضًا:
الشعير.. حبوب ذهبية بفوائد صحية واسعة تتجاوز استخدامه في الجعة
أعراض داء كرون.. متفاوتة تبعًا لشدة الالتهاب
تختلف الأعراض من شخص لآخر، كما تتباين وفقًا لموضع الالتهاب، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:
الإسهال
آلام وتقلصات البطن
فقدان الوزن
كما قد تظهر أعراض إضافية، مثل:
فقر الدم
التهاب العين
الإرهاق وارتفاع الحرارة
ألم المفاصل
الغثيان وفقدان الشهية
مشكلات جلدية مثل النتوءات الحمراء المؤلمة
وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن المرض قد يسبب أيضًا سوء التغذية نتيجة التهاب مناطق الامتصاص في الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى تقرحات الفم.

مضاعفات محتملة.. لكن السيطرة ممكنة
قد يؤدي الالتهاب المزمن إلى تطور بعض المضاعفات، أبرزها:
التقرحات: وهي قروح مفتوحة ناتجة عن الالتهاب المستمر.
الشقوق الشرجية: تمزقات صغيرة تُسبب آلامًا عند التبرز وعدم الارتياح.
ورغم أن هذه المضاعفات قد تكون خطيرة في بعض الحالات، فإن معظم المصابين يتمكنون من السيطرة على أعراضهم بمساعدة العلاج المناسب، ويستمرون في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي ونشط.





