Uncategorized

ماكرون: لا تراجع عن دعم أوكرانيا والضغط على روسيا يتصاعد

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى مواصلة المجهود الحربي لدعم أوكرانيا وتعزيز الضغوط الاقتصادية على روسيا، مؤكدًا أن الموقف الموحد بين الأوروبيين والولايات المتحدة يشكل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون


وقال ماكرون، خلال كلمة ألقاها في الصين ونقلتها وكالة “فرانس برس”، إن الحفاظ على هذا التنسيق عبر ضفتي الأطلسي ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها في المرحلة الحالية، مضيفًا:“يجب أن نواصل المجهود الحربي ونزيد الضغط، لا سيّما على الاقتصاد الروسي”.

تخوّفات أوروبية من توجهات واشنطن الجديدة

وفي سياق متصل، أشارت مجلة “دير شبيجل” الألمانية إلى أن ماكرون، إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدد من القادة الأوروبيين، عبّروا عن حالة من التوجس إزاء عدد من الخطوات والمواقف التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار رؤيتها لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

اقرأ أيضًا

بريطانيا توسع استخدام تقنية التعرف على الوجوه لتعزيز الأمن


وتقول المجلة إن النقاشات داخل أوروبا تعكس خشية متنامية من احتمال أن تؤدي التوجهات الأمريكية الجديدة إلى اختلال توازن الدعم الغربي لكييف، خاصة في ظل رغبة واشنطن في تسريع مسار التسوية بأي ثمن.

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

قلق فرنسي بشأن احتمال “تنازلات أمريكية” حول الأراضي الأوكرانية

وبحسب ما نقلته الصحيفة الألمانية، فإن ماكرون أبدى — خلال مكالمات هاتفية أجراها مع قادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطلع الأسبوع — قلقه من احتمال أن تقدم الولايات المتحدة على اتخاذ خطوة أحادية تتعلق بمسألة الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، دون توفير ضمانات أمنية واضحة لكييف.
وبحسب هذه التسريبات، يخشى ماكرون من أن تؤدي مقاربة واشنطن الجديدة إلى إضعاف الموقف الأوروبي وإلى تقويض قدرة أوكرانيا على التفاوض من موقع قوة، ما قد ينعكس سلبًا على توازنات الأمن الإقليمي في أوروبا الشرقية.

ضغوط متزايدة وتباينات في الرؤى داخل المعسكر الغربي

وتأتي تصريحات ماكرون في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية مواصلة الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، في ظل تحديات اقتصادية داخلية وضغوط سياسية متزايدة.
ومع وصول الحرب إلى مرحلة حساسة، تبدو العواصم الأوروبية حريصة على تعزيز التنسيق مع واشنطن، لكنها في الوقت ذاته تتحسب لأي تحولات مفاجئة في السياسة الأمريكية قد تترك كييف بلا دعم كافٍ خلال الفترة المقبلة.

رسالة ماكرون: التضامن ضرورة استراتيجية وليس خيارًا

وتؤكد التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي رغبة باريس في الحفاظ على خط دبلوماسي واحد داخل الغرب، قائم على استمرار تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، وتشديد العقوبات على روسيا، وتوحيد الجهود لتحقيق تسوية عادلة تحفظ سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.
ويبدو أن ماكرون يسعى من خلال كلمته في الصين إلى توجيه رسالة مزدوجة:
الأولى إلى موسكو مفادها أن الضغوط لن تُرفع،
والثانية إلى واشنطن وأوروبا بأن تراجع التضامن الغربي قد يغير موازين الصراع لمصلحة روسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى