صحة

ماء الموز ينافس ماء جوز الهند.. من يفوز في معركة الترطيب؟

مع تنامي الإقبال على المشروبات الطبيعية الداعمة للترطيب، يبرز «ماء الموز» كمنافس جديد في سوق يتصدره منذ سنوات «ماء جوز الهند». ورغم تسويق المشروبين كمصدرين طبيعيين للإلكتروليتات، فإن الفروق الغذائية بينهما قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الخيار الأنسب، لا سيما بعد التمارين الرياضية أو في أجواء الطقس الحار.

ماء الموز ينافس ماء جوز الهند.. من يفوز في معركة الترطيب؟
ماء الموز ينافس ماء جوز الهند.. من يفوز في معركة الترطيب؟

مصدر التحضير والطعم

بحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، يُستخرج ماء جوز الهند طبيعيًا من ثمار جوز الهند الخضراء، ويتميّز بمذاق خفيف يميل إلى الحلاوة، في المقابل، يُحضّر ماء الموز غالبًا عبر نقع قشور الموز أو باستخدام تقنيات لاستخلاص عناصره الغذائية، ما يمنحه طعمًا أقرب إلى عصير موز مخفف، مع اختلاف في القوام والنكهة بحسب طريقة التصنيع.

السعرات متقاربة.. لكن المعادن تحسم

من حيث السعرات الحرارية، يتقارب المشروبان، إذ يوفر كل منهما نحو 80 إلى 90 سعرة حرارية في حصة بحجم 16 أونصة تقريبًا. غير أن الفارق الأبرز يظهر في تركيبة المعادن، وتحديدًا الصوديوم، فماء الموز يخلو عادةً من الصوديوم، بينما يحتوي ماء جوز الهند على كمية معتدلة تتراوح بين 30 و65 ملغ في الحصة الواحدة، ورغم أن هذه النسبة تبدو محدودة، فإنها تكتسب أهمية بعد التعرق، إذ يفقد الجسم الصوديوم مع السوائل، وعدم تعويضه قد يحدّ من فعالية الترطيب حتى مع زوال الشعور بالعطش.

البوتاسيوم والمغنيسيوم.. أرقام بحاجة لتدقيق

كلا المشروبين غني بالبوتاسيوم، إلا أن بعض منتجات ماء الموز تروّج لاحتوائها على نحو 800 ملغ في عبوة بحجم 12 أونصة، وهي نسبة قد تعكس أحيانًا إضافة مركبات مثل سترات البوتاسيوم، وليس الاستخلاص الطبيعي فقط، كما قد تتجاوز بعض منتجات ماء جوز الهند حاجز 800 ملغ من البوتاسيوم بحسب العلامة التجارية، أما المغنيسيوم، فتتفاوت مستوياته في ماء الموز تبعًا لطريقة التصنيع، في حين يوفر ماء جوز الهند عادةً كمية معتدلة تتراوح بين 25 و40 ملغ في الحصة.

اقرأ أيضًا:

مراجعة علمية لـ70 عامًا: الصيام لا يضعف التركيز لدى البالغين الأصحاء

ماذا تقول الدراسات؟

تشير أبحاث علمية إلى أن ماء جوز الهند يمكن أن يشكل بديلًا فعالًا لمشروبات الرياضة التقليدية، بفضل توازنه النسبي في محتوى الإلكتروليتات، في المقابل، لا يزال ماء الموز يفتقر إلى دراسات موسعة تؤكد فعاليته في تعويض السوائل والمعادن بعد المجهود البدني، لذلك، قد يكون ماء جوز الهند خيارًا أكثر تكاملًا لمن يسعى إلى تعويض ما فقده الجسم من سوائل ومعادن خلال التمارين أو موجات الحر.

القرار في التفاصيل

ورغم ذلك، يظل كلا المشروبين مساهمًا في إجمالي الاستهلاك اليومي من السوائل، وهو العامل الأساسي في الحفاظ على الترطيب، فإذا كان الهدف مجرد زيادة شرب السوائل بنكهة طبيعية، فكلاهما مناسب، أما إذا كان التركيز على تعويض الإلكتروليتات المفقودة، خصوصًا الصوديوم، فإن ماء جوز الهند يتقدم بخطوة، في النهاية، لا يُحسم خيار الترطيب بالطعم فقط، بل بتوازن المعادن والقيم الغذائية، ما يجعل قراءة الملصق الغذائي خطوة ضرورية لاتخاذ قرار يتماشى مع احتياجات الجسم الفعلية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى