عربية ودولية

عرض اقتصادي إيراني بمليارات الدولارات قبيل مفاوضات جنيف النووية

كشفت تقارير دولية عن توجه إيراني لطرح حزمة مالية واقتصادية ضخمة على الولايات المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لقلب معادلة التوتر القائم وتحويله من صراع جيوسياسي محتدم إلى شراكة اقتصادية قائمة على المصالح المشتركة، ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع انطلاق جولة مفصلية من المفاوضات النووية المرتقبة في جنيف، وسط أجواء إقليمية ودولية مشحونة.

عرض اقتصادي إيراني بمليارات الدولارات قبيل مفاوضات جنيف النووية
عرض اقتصادي إيراني بمليارات الدولارات قبيل مفاوضات جنيف النووية

استراتيجية «إبرام الصفقات»

وبحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة، فإن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة تقوم على إغراء واشنطن بمكاسب اقتصادية هائلة للشركات الأمريكية الكبرى، عبر فتح قطاعات حيوية أمام الاستثمارات، في مقدمتها النفط والغاز والمعادن النادرة، وتراهن طهران، وفق المصادر، على أن هذه المقاربة تتماشى مع نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القائم على «إبرام الصفقات»، معتبرة أن المصالح الاقتصادية المباشرة قد تدفع الإدارة الأمريكية إلى تبني مسار دبلوماسي أقل تشددًا في الشروط السياسية والأمنية.

امتيازات حصرية للشركات الأمريكية

ويتضمن المقترح منح الشركات الأمريكية حقوقًا حصرية في استغلال مكامن الطاقة الإيرانية والوصول إلى ثروات معدنية استراتيجية، في مسعى لتحويل بؤرة التوتر إلى فرصة تجارية متبادلة تسهم في تهدئة الأزمة، وترى طهران أن إدخال المصالح الاقتصادية الكبرى على خط التفاوض قد يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات، ويحد من احتمالات التصعيد العسكري.

خلاف جوهري حول تخصيب اليورانيوم

تأتي هذه التحركات فيما تستعد الوفود لجولة ثالثة من المحادثات، في ظل تمسك واشنطن بمطلبها الأساسي المتمثل في الوقف الكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم، مقابل إصرار طهران على حقها في مواصلة برنامجها النووي لأغراض سلمية ومدنية، ويمثل هذا الخلاف نقطة التباين الأبرز بين الجانبين، ويضع سقفًا مرتفعًا للتفاهمات المحتملة.

اقرأ أيضًا:

انتهاء جولة مفاوضات أمريكية إيرانية في جنيف وسط أجواء “إيجابية” وترقب لاستئنافها مساءً

أوراق ضغط مستوحاة من تجارب سابقة

ويرى مراقبون أن إيران استلهمت هذه المقاربة من تجارب دولية، من بينها الحالة في فنزويلا، حيث لعبت احتياطيات النفط دورًا مؤثرًا في تشكيل المواقف الدبلوماسية الأمريكية، وبينما تصف طهران عرضها بأنه مدخل عملي لخفض التصعيد، يؤكد مسؤولون في واشنطن أنهم لم يتلقوا أي مقترح رسمي حتى الآن، مشددين على أن الثابت في الموقف الأمريكي يظل منع إيران من امتلاك سلاح نووي «بأي ثمن».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى