700 شرطي لتأمين مباراة أستون فيلا ومكابي تل أبيب وسط احتجاجات متوقعة

شهدت مدينة برمنجهام البريطانية، الخميس، استنفاراً أمنياً كبيراً مع نشر أكثر من 700 شرطي لتأمين مباراة أستون فيلا وضيفه مكابي تل أبيب الإسرائيلي، في ظل توترات سياسية وشعبية متصاعدة.
وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية تحسباً لوقوع احتجاجات على هامش اللقاء الذي يُقام عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، بعد أن قررت السلطات منع جماهير الفريق الإسرائيلي من الحضور.
وقالت شرطة منطقة ويست ميدلاندز إن هذه التعزيزات الأمنية جاءت ضمن خطة شاملة تهدف إلى الحفاظ على الأمن العام ومنع أي اشتباكات محتملة بين المتظاهرين، حيث تم تنظيم مظاهرتين قرب ملعب المباراة، إحداهما لحملة التضامن مع فلسطين، والأخرى دعماً لنادي مكابي.

شرطة مدعومة بالخيالة والطائرات المسيرة
المسؤول الأمني توم جويس أوضح أن الخطة الأمنية تتضمن انتشار عدد كبير من عناصر الشرطة بزيهم الرسمي، إضافة إلى فرق الخيالة، والكلاب البوليسية، والطائرات المسيّرة التي ستراقب الأجواء، إلى جانب نقاط تفتيش أمنية على الطرق المؤدية إلى الملعب.
وأكد جويس أن الهدف الرئيسي هو «تمكين الجماهير من الاستمتاع بالمباراة في أجواء آمنة، مع ضمان حرية التعبير وتنظيم مظاهرات سلمية دون إخلال بالنظام العام».
وفي محيط الملعب، أظهرت مقاطع مصوّرة تداولها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي لافتات كُتب عليها «الصهاينة غير مرحب بهم»، وأعلاماً فلسطينية مرفوعة من قبل متظاهرين مؤيدين لفلسطين.
احتجاجات وتوترات في الشارع البريطاني
التوتر المحيط بمباراة أستون فيلا امتد إلى الفضاء الإلكتروني، إذ نشر الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون مقطع فيديو على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) أدلى فيه بتصريحات معادية للإسلام، ما زاد من حدة الجدل حول الأحداث.
وتُعد مدينة برمنجهام، ثاني أكبر مدن إنجلترا، من أكثر المدن تنوعاً سكانياً في بريطانيا، حيث يُقدّر أن نحو 30% من سكانها مسلمون بحسب إحصاء عام 2021.

وشهدت المدينة خلال العامين الماضيين سلسلة مظاهرات حاشدة مؤيدة لفلسطين، خاصة منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023، وهو ما جعل السلطات المحلية في حالة تأهب مستمر خلال أي حدث رياضي أو سياسي قد يُثير حساسية عامة.
قرارات استثنائية ومنع جماهير مكابي من الحضور
تأتي هذه المباراة وسط جدل مستمر حول مشاركة الأندية الإسرائيلية في البطولات الأوروبية بعد أحداث عنف شهدتها مباريات سابقة.
ففي العام الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة خلال مواجهة بين مكابي تل أبيب وأياكس أمستردام، حيث تعرض مشجعون إسرائيليون للملاحقة والاعتداء في شوارع العاصمة الهولندية.
تلك الأحداث جاءت بعد أيام من توترات شهدت إطلاق جماهير مكابي هتافات معادية للعرب، وتخريب سيارة أجرة، وإحراق علم فلسطيني، ما أدى إلى تزايد المخاوف من تكرار السيناريو في إنجلترا.

وبناءً على توصيات مباشرة من الشرطة البريطانية، أعلن نادي أستون فيلا في أكتوبر الماضي منع جماهير مكابي تل أبيب من حضور مباراة الدوري الأوروبي «يوروبا ليج»، وهي خطوة استثنائية في الملاعب البريطانية أثارت نقاشاً واسعاً وصل إلى المستويات الحكومية.
وأكدت الحكومة البريطانية حينها أنها تبذل كل ما بوسعها لضمان مشاركة المشجعين الإسرائيليين في المنافسات الرياضية، بينما قرر النادي الإسرائيلي الامتناع عن إرسال مشجعيه إلى برمنجهام «حفاظاً على سلامتهم».
اقرأ ايضًا..رسميَا ميلان وإنتر يشتركان في شراء سان سيرو كخطوة لبناء ملعب عالمي جديد.





