«روسيا وإيران: توازن قوى أم مصالح تاريخية» وما هي أهمية الملف النووي الإيراني للكرملين؟

الاعتبارات الجيوسياسية
تقليص النفوذ الأمريكي: روسيا ترى في التعاون مع إيران، بما في ذلك في الملف النووي، وسيلة لتقويض النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط. فالملف النووي ورقة مساومة مهمة في سياق الصراع الروسي-الأمريكي.
تعزيز التحالف مع إيران: إيران تعتبر شريكًا استراتيجيًا لروسيا في مواجهة النفوذ الغربي، سواء في سوريا أو في قضايا الطاقة، ومن مصلحة روسيا الحفاظ على علاقات جيدة مع طهران.
الملف النووي كورقة ضغط
روسيا تستغل دورها كلاعب رئيسي في المفاوضات النووية (باعتبارها عضوًا في مجموعة 5+1) للضغط على الغرب وللتأكيد على مكانتها كقوة عظمى لا يمكن تجاوزها في أي ترتيبات إقليمية أو دولية.
المصالح الاقتصادية
التعاون النووي السلمي: روسيا شريك رئيسي في بناء وتشغيل مفاعل بوشهر النووي الإيراني، وتسعى لتعزيز هذا التعاون في مشاريع نووية جديدة.
التبادل التجاري: رغم العقوبات، تسعى روسيا لتعزيز علاقاتها التجارية مع إيران، وخاصة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا العسكرية.

التوازن الإقليمي
روسيا معنية بمنع حصول إيران على سلاح نووي بشكل فعلي، لأن ذلك قد يؤدي إلى سباق تسلح إقليمي يهدد المصالح الروسية، خاصة مع دول الجوار كتركيا والسعودية. لكنها في الوقت ذاته، ليست معنية تمامًا بإيقاف البرنامج النووي الإيراني السلمي، بل تريد استمرار الملف كورقة تفاوضية.
العقوبات الدولية
روسيا تنظر إلى العقوبات المفروضة على إيران باعتبارها سلاحًا غربيًا قد يُستخدم ضدها أيضًا، لذا تتبنى موقفًا مرنًا تجاه إيران وتسعى لكسر العزلة المفروضة عليها كلما أمكن.
روسيا ترى في الملف النووي الإيراني ملفًا متعدد الأبعاد: فرصة لتعزيز دورها الدولي، وأداة للضغط على الغرب، ووسيلة لدعم شريك إقليمي مهم، مع الحرص على عدم وصول إيران إلى السلاح النووي بشكل يهدد الاستقرار الإقليمي.








