4 دول أوروبية تدعم «خطة مصر لإعمار غزة» وتجنب تهجير الفلسطينيين

دعمت أربعة دول أوروبية خطة مصر لإعمار غزة المدعومة عربيا. وأعلن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة دعمهم لخطة إعادة إعمار غزة والتي ستكلف 53 مليار دولار وتجنب تهجير الفلسطينيين من القطاع.
وقال الوزراء في بيان مشترك: “إن الخطة تظهر مسارا واقعيا لإعادة إعمار غزة وتعد – إذا تم تنفيذها – بتحسين سريع ومستدام للظروف المعيشية الكارثية للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة”.
«خطة مصر لإعمار غزة» بتكلفة 53 مليار دولار
أوضح وزراء الخارجية في البيان المشترك: “نحن واضحون في أن حماس لا ينبغي أن تحكم غزة ولا تشكل تهديدا لإسرائيل بعد الآن ونشيد بالجهود الجادة التي تبذلها جميع الأطراف المعنية ونقدر الإشارة المهمة التي أرسلتها الدول العربية من خلال تطوير خطة التعافي وإعادة الإعمار هذه بشكل مشترك”.
وجاء البيان الأوروبي بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل الخطة التي وضعتها مصر واعتمدها القادة العرب في وقت سابق من هذا الشهر، على الرغم من وجود إشارات متضاربة من واشنطن.
وتعد الخطة العربية المقترحة بمثابة رد على ترامب، الذي أثار غضبًا عالميًا باقتراحه أن “تسيطر” الولايات المتحدة على غزة وتحولها إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، بينما تجبر سكانها الفلسطينيين على الانتقال إلى مصر أو الأردن أو دول أخرى.

اقرأ أيضًا:
لماذا أعطى الرئيس الروسي «فلاديمير بويتن» الضوء الأخضر لخروج عائلته إلى دائرة الضوء؟
خطة القاهرة لإعمار غزة
تتصور الخطة العربية لجنة مستقلة من التكنوقراط تدير غزة لمدة ستة أشهر قبل تسليم السيطرة على القطاع للسلطة الفلسطينية. وتنص الخطة على بقاء الفلسطينيين في القطاع أثناء إعادة بنائه، على عكس اقتراح ترامب بنقل السكان بالكامل.
تقدم الخطة إرسال قوات حفظ سلام دولية إلى غزة من خلال قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفي الوقت نفسه، ستقوم مصر والأردن بتدريب ضباط شرطة السلطة الفلسطينية حتى يمكن إرسالهم بعد ذلك إلى غزة للحفاظ على القانون والنظام، كما تقول الخطة.
ومع ذلك، فإن الاقتراح العربي لا يتناول حماس بشكل كبير، بل يؤكد بدلاً من ذلك أن الجماعات المسلحة في غزة لا يمكن التعامل معها بالكامل إلا من خلال عملية سياسية تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية.

اعتماد منظمة التعاون الإسلامي
وحصلت الخطة العربية على اعتماد منظمة التعاون الإسلامي، وجاء قرار المجموعة المكونة من 57 عضوا في اجتماع طارئ في جدة بالسعودية، بعد ثلاثة أيام من تصديق جامعة الدول العربية على الخطة في قمة بالقاهرة.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في تصريحات رددها نظيره السوداني، “إن الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي تبنى الخطة المصرية، التي أصبحت الآن خطة عربية إسلامية”. وقال عبد العاطي “إنه بالتأكيد شيء إيجابي للغاية”.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تامي بروس، للصحفيين يوم الخميس إن الخطة “لا تلبي توقعات” واشنطن. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض بريان هيوز، إنها لا تأخذ في الاعتبار “حقيقة أن غزة غير صالحة للسكن حاليا”.

وأعطى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف رد فعل أكثر إيجابية، واصفا إياه بأنه “خطوة أولى حسنة النية من المصريين”.
وأكد ويتكوف أن إعادة بناء غزة ستستغرق من 10 إلى 15 عاما، وخلال هذه الفترة سيكون القطاع غير صالح للسكن. ومع ذلك، تجنب فيتكوف انتقاد الخطة المصرية التي تسمح للفلسطينيين بالبقاء في غزة أثناء إعادة إعمارها من خلال تقسيم القطاع إلى سبع مناطق والعمل على كل منها على حدة.
وقال فيتكوف رداً على سؤال بخصوص هذا الجانب من الخطة المصرية: “نحن نقيم كل شيء هناك. من المبكر بعض الشيء التعليق على ذلك. نحن بحاجة إلى مزيد من المناقشة حول هذا الموضوع”.





