طرائف

«أثناء الولادة» امرأة تحكي تجربتها مع الموت لمدة نصف ساعة وما رأته على الجانب الأخر

نيلوفر، ادعت في تصريحات لها بأنها عاشت تجربة الموت أثناء الولادة لمدة تقترب من نصف الساعة، ووصفت المرأة البريطانية البالغة من العمر 49 عامًا، بأن تجربة الاقتراب من الموت كانت أروع تجربة مرت بها على الإطلاق.

وقالت: «مثل معظم الناس، سمعت وقرأت قصصًا عن تجارب الاقتراب من الموت من قبل – الأضواء الساطعة، والأنفاق الطويلة، وصور الأحبة الراحلين التي يزعم الشهود رؤيتها. لكن تجربتي مع الحياة الآخرة لم تكن كذلك على الإطلاق».

وأضافت: «لم أطفو خارج جسدي، ولم يكن أحد يناديني إلى الجانب الآخر. ولكن مثل كثيرين ممن مروا بتجارب مماثلة، فقد غيرت هذه التجربة نظرتي للموت».

أثناء الولادة.. تجربة امرأة مع الموت
أثناء الولادة.. تجربة امرأة مع الموت

اقرأ أيضًا:

متى تصبح أدوات المطبخ خطرًا على صحتك؟.. دليل شامل للاستبدال والعناية

أثناء الولادة.. تجربة امرأة مع الموت

وفي تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، تقول نيلوفر بأنها كات في الحادية والأربعين من عمرها، وقد رُزقت للتو بمولودها – ميلو – بعد مخاض شاق استمر 54 ساعة. وكان طفلها الأول والوحيد، ورغم أنها لم تتوقع أن تكون الولادة سهلة، إلا أنها لم تتخيل ما ينتظرها.

وقالت: «بدأت انقباضاتي بعد أن خلدت إلى النوم حوالي الساعة العاشرة مساءً في إحدى الليالي، وبدلاً من أن تبدأ خفيفة وبطيئة، ضربتني فجأةً كالمطرقة، وكانت تفصل بينها ثلاث دقائق.»

وتابعت: «كان شريكي آنذاك يأخذني ذهابًا وإيابًا إلى المستشفى، ولكن في كل مرة كنا نعود إلى المنزل بعد أن يُقال لنا إن عنق الرحم لم يتسع بما يكفي. ومرت تسع عشرة ساعة في المنزل قبل أن نعود إلى المستشفى للمرة الرابعة، ورفضت المغادرة».

قام المختصون في المشفى بإعطائها مسكنات لتخفيف الألم – الذي وصفته بأنه لا يُحتمل، ليستمر مخاضها إلى 54 ساعة، وقالت: «لم أكن أخطط لولادة طفلي بهذه الطريقة، بل على العكس تمامًا، فقد أكملت دورة مكثفة في التنويم المغناطيسي للولادة استعدادًا لذلك. وكنت أتخيل الجلوس في مسبح ولادة في ماء دافئ بينما أتنفس طفلي بهدوء إلى العالم».

في الواقع، كان طفلها عالقًا في وضع خاطيء مما تسبب في عدم اتساع عنق الرحم، وخضعت في النهاية لإجراء عملية قيصرية طارئة لأن ضغط دمها – والمولود، انخفضا بشكل خطير.

خطأ طبي كاد ينهي حياتها

قام طبيب التخدير بإعطاء نيلوفر، حقنة خانقة شديدة، وتوقفت عضلات حلقها عن العمل، مما يعني أنها لم تعد تستطيع التنفس. وتصف الكاتبة البريطانية الوضع: «كانت المحنة برمتها مؤلمة للغاية، لدرجة أنه عندما حملت ميلو أخيرًا بين ذراعي، اقترن شعور بالخدر بتدفق الحب الذي شعرت به تجاهه. كنت في حالة صدمة، لكنني لم أكن أدرك ذلك حينها. ثم نُقل ميلو إلى العناية المركزة لأنه كان يعاني من صعوبة في التنفس».

بعد يومين، كانت نيلوفر وشريكها في زيارة لطفلهما في المستشفى عندما بدأت تشعر بدوار شديد. وبعد دقائق فقدت الوعي تمامًا. وقالت: «لم أشعر وكأنني فقدت الوعي. ما زلتُ أسمع أصواتًا من حولي، ممرضة تطلب المساعدة، وفريق إسعاف يندفع، وأطباء وممرضات يُصدرون تعليمات مُتسرعة من حولي. ومع ذلك، بينما كانوا يحاولون إفاقتي، كل ما شعرتُ به هو أنني أفقد وعيي تدريجيًا».

وأضافت: «كنت أعلم أنني أموت، وكنت على ما يرام مع ذلك. قد يبدو قول هذا ساذجًا وغير مبالٍ، لكنه ما شعرت به حقًا. خلال الدقائق الثماني والعشرين التالية، وبينما كنتُ “فاقدة للوعي” بينما كان الأطباء يحاولون إنعاشي، لم أستطع الحركة، ولا الكلام، ولا فتح عيني، أو الاستجابة بأي شكل من الأشكال لأسئلتهم المُلحة: “نيلوفر، هل تسمعينني؟ هل يمكنكِ تحريك سبابتكِ اليمنى إن استطعتِ؟».

وتصف نيلوفر، بأنها شعرت بأنفاسها البطيئة وذهابها إلى الخلف والأسفل بشكل تدريجي، مشيرة إلى أنها لم تكن خائفة بل على العكس كانت تشعر بالسلام الذي لم تشعر به طوال حياتها.

وتقول: «كان هناك شعور رائع بوخز في جميع أنحاء جسدي، ورغم أن تنفسي تباطأ حتى كاد يتوقف في لحظةٍ ما، لم أشعر بالخوف. لم أشعر بالاختناق كما كنتُ أتخيل دائمًا أن عدم القدرة على التنفس سيكون».

وتابعت: «شعرتُ بخفةٍ في رأسي، واسترخى جسدي تمامًا، وكأنه قد تحول إلى سائل. لم يكن هناك نفق أو ضوء أو أي أحد يناديني. لم أر شيئًا، لكني شعرت بكل شيء وأنا أغوص أكثر فأكثر في الظلام».

وأكملت: «في لحظةٍ ما، أردتُ أن أصرخَ فيهم: “توقفوا! دعوني وشأني”. مع أنني لم أستطع الكلام أو الحركة، إلا أنني كنت أشعر بكل وخزة إبرةٍ، وكان الألم يملأني، لكنني لم أستطع التعبير عن ذلك. أردت فقط أن أُترك وحدي لأستمتع بالسلام الشامل».

لحظة الاستيقاظ من الموت

وتقول نيلوفر، بأنها بينما اجتاحت نفسها رغبة في الاستسلام لهذا الشعور بالسلام، فجأة تذكرت طفلها، وسرت في عروقها موجةٌ من الماء البارد، كأنه جليد، وشعرت بنفسها وهي تتحرك في وضعية الجلوس، وتلهث لالتقاط أنفاسها.

وفي تلك اللحظة تم حقنها بجرعةٍ من الأدرينالين، أفاقتها من الغيبوبة، وتتذكر بأنها كانت ترتجف بشدة. وبعد ذلك أخبرها الأخرين بأن جسدها دخل في حالة صدمة، ولم يكن يتدفق الدم في جسدها بشكل سليم وحينها قالت نيلوفر لشريكها: «كدتُ أموت، كان شعورًا لا يُصدق».

وقالت بأنها لم تعد خائفة من الموت الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى