الأمم المتحدة تستعد لعقد مؤتمر دولي رفيع حول “حل الدولتين” نهاية يوليو

تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى بشأن حل الدولتين، في نيويورك، خلال الفترة من 28 إلى 30 يوليو الجاري، بمشاركة واسعة من الدول الأعضاء وممثلي المنظمات الدولية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى إعادة إحياء المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية.

تأجيل سابق بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
وكان من المقرر عقد المؤتمر في الفترة من 17 إلى 20 يونيو الماضي، إلا أن الأوضاع المتوترة التي يشهدها الشرق الأوسط، ولا سيما التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، دفعت إلى تأجيل موعد انعقاده، وفق ما صرّح به عمر عوض الله، وكيل وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، لوكالة الأنباء الرسمية “وفا”.
رعاية سعودية فرنسية للمبادرة
وأوضح عوض الله أن المؤتمر ينعقد بمبادرة مشتركة من المملكة العربية السعودية وفرنسا، اللتين تبذلان جهودًا دبلوماسية مكثفة لإعادة الزخم الدولي إلى ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال إطلاق حوار دولي شامل يستند إلى مرجعيات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وأشار إلى أن السعودية وفرنسا بدأتا رسميًا توزيع الدعوات على الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية لحضور المؤتمر، في خطوة تعكس التنسيق السياسي المتصاعد بين البلدين في ملف الشرق الأوسط.

جهود دولية متواصلة للاعتراف بدولة فلسطين
وذكر وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، أن المؤتمر المرتقب يهدف إلى وضع أسس عملية لتنفيذ حل الدولتين، وتهيئة الظروف الدولية للاعتراف الرسمي والفعلي بدولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أن المؤتمر يندرج ضمن حراك سياسي أوسع تقوده عدة أطراف دولية، وعلى رأسها الرياض وباريس، لإعادة تحريك الملف الفلسطيني على الساحة الدولية، خصوصًا في ظل انسداد الأفق السياسي، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي، وغياب أي مسار تفاوضي جاد خلال السنوات الأخيرة.
اقرأ أيضًا
ألمانيا تتحرك لوقف رسوم جمركية أمريكية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي
آمال فلسطينية بفتح مسار دولي جديد
وتعول القيادة الفلسطينية على هذا المؤتمر ليكون نقطة انطلاق نحو تحرك دولي جديد، يفضي إلى إجراءات ملموسة تلزم إسرائيل باحترام القانون الدولي، ووقف سياسات الاستيطان والتهجير القسري، والتوجّه نحو مفاوضات جدية بإشراف أممي، تضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة.

توقيت حساس ومساعٍ لإنقاذ حل الدولتين
يأتي انعقاد المؤتمر في توقيت حساس يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا مستمرًا في غزة والضفة الغربية، وتراجع فرص التوصل إلى حل سلمي، في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية الحالية، واستمرارها في فرض وقائع جديدة على الأرض.
ويؤكد مراقبون أن المؤتمر سيكون بمثابة اختبار للمجتمع الدولي، خاصة الدول الكبرى، حول مدى التزامها الفعلي بحل الدولتين، ورفضها للسياسات الأحادية التي تُجهِض جهود السلام.





