دونالد ترامب: سأتخلى عن الرسوم إذا فُتحت الأسواق أمامنا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه التخلي عن الرسوم الجمركية المفروضة على بعض الدول، بشرط واحد، يتمثل في فتح هذه الدول أسواقها أمام المنتجات الأمريكية، في خطوة تعكس استمرار نهجه القائم على المعاملة بالمثل وفرض الضغوط لتحقيق مكاسب تجارية للولايات المتحدة.

دونالد ترامب: سأتخلى عن الرسوم إذا فُتحت الأسواق أمامنا
وخلال تصريحات له، قال ترامب:”سأتخلى عن الرسوم الجمركية إذا تمكنت من إقناع الدول الكبرى بفتح أسواقها أمام الولايات المتحدة”،وهو ما اعتُبر رسالة موجهة إلى حلفاء وشركاء اقتصاديين كبار للولايات المتحدة مثل الاتحاد الأوروبي، وكندا، واليابان، بالإضافة إلى الصين، التي شهدت علاقاتها التجارية مع واشنطن توترًا حادًا في فترة رئاسته.
اقرأ أيضًا
الجيش الإسرائيلي يقصف 120 هدفًا في غزة.. ومقتل 17 فلسطينيًا بينهم صحافية
وتأتي هذه التصريحات وسط تكهنات متزايدة حول إمكانية عودة ترامب للبيت الأبيض في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، ما يجعل تصريحاته محل اهتمام واسع من قبل الأسواق الدولية.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب، الثلاثاء، أنه أبرم اتفاقًا تجاريًا ثنائيًا جديدًا مع الفلبين، يتم بموجبه فرض رسوم جمركية بنسبة 19% على البضائع الفلبينية الواردة إلى السوق الأمريكية، في حين لن تُفرض أية ضرائب أو تعريفات على المنتجات الأمريكية التي تدخل السوق الفلبينية.
ووصف دونالد ترامب الاتفاق بأنه “انتصار للولايات المتحدة في ملف التجارة”، موضحًا عبر تدوينة نشرها على منصته الاجتماعية (Truth Social)، أن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور كان مفاوضًا صعبًا، لكنه أبدى تعاونًا واضحًا خلال المحادثات التي وصفها بأنها كانت “بناءة ومثمرة”.

وأشار ترامب إلى أن الفلبين، بموجب الاتفاق الجديد، تسير بخطى حثيثة نحو فتح أسواقها أمام المنتجات الأمريكية، وهو ما يتيح فرصًا موسعة للمصدرين الأمريكيين، لا سيما في مجالات الزراعة، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا.
التعاون العسكري جزء من الاتفاق
لم يقتصر الاتفاق بين واشنطن ومانيلا على الشق التجاري فحسب، بل تطرق أيضًا إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، في ضوء التحديات الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وكتب ترامب في منشوره:”بالإضافة إلى الاتفاق التجاري، سنعمل معًا عسكريًا. الفلبين حليف استراتيجي مهم، وتعزيز علاقتنا معها يصب في مصلحة الأمن الإقليمي”.
ويرى مراقبون أن دمج البعد الأمني ضمن الاتفاق التجاري يعكس توجه ترامب الدائم نحو ربط السياسة الاقتصادية بالسياسة الدفاعية الخارجية، لا سيما في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في منطقة جنوب شرق آسيا.

رسائل انتخابية مبطّنة
تأتي تصريحات دونالد ترامب الأخيرة، واتفاقه مع الفلبين، في ظل حملة انتخابية نشطة يسعى من خلالها إلى إبراز نجاحاته السابقة في إدارة الملفين التجاري والأمني، وتحقيقه لمعادلات وصفها بـ”العادلة” للولايات المتحدة.
كما يرى محللون أن تصريحه حول التخلي عن الرسوم الجمركية مشروطًا بفتح الأسواق، يندرج في إطار رسالته التقليدية للناخبين الأميركيين: “أمريكا أولًا”، مع التلميح إلى إمكانية إعادة بناء نموذج اقتصادي وتجاري قائم على الضغط المباشر والتفاوض الثنائي، بدلًا من الاتفاقيات متعددة الأطراف.





