تنزانيا على موعد مع انتخابات أكتوبر… وسامية حسن في السباق الرئاسي

قدّمت سامية صولوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، أوراق ترشحها رسميًا إلى اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، ممثلة عن حزب “تشاما تشا مابيندوزي” الحاكم، لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها في أكتوبر.

وجاءت هذه الخطوة لتضع حدًا للتكهنات بشأن نية الرئيسة التنزانية الاستمرار في قيادة البلاد، بعد فترة رئاسية شهدت جملة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
إطلاق الحملة الانتخابية بتنزانيا في أغسطس
وفي كلمة مقتضبة عقب تقديم أوراق الترشح، أكدت سامية حسن استعدادها لإطلاق حملتها الانتخابية في 28 أغسطس الجاري، على أن تُختتم في 28 أكتوبر، قبل يوم واحد من انطلاق عملية الاقتراع.
اقرأ أيضًا
الرئيس الأوكراني يتهم موسكو بمحاولة تضليل واشنطن قبل قمة ترامب وبوتين
وقالت الرئيسة التنزانية:“نحن على أعتاب مرحلة حاسمة من تاريخ بلادنا، وسنخوض هذه الحملة بروح الوحدة والعمل الجاد، واضعين مصلحة تنزانيا فوق كل اعتبار.
إذا منحني الشعب ثقته مجددًا، سأواصل مسيرة الإصلاحات الجذرية لبناء مستقبل أفضل لكل مواطن.”

مسيرة سياسية حافلة
تعتبر سامية حسن أول امرأة تتولى منصب رئاسة تنزانيا، وقد بدأت مسيرتها السياسية البارزة بتولي منصب نائب رئيس الجمهورية عام 2015، ثم إعادة انتخابها في 2020.
وفي مارس 2021، تسلمت مقاليد الحكم بعد وفاة الرئيس الراحل جون ماجوفولي، لتقود البلاد في مرحلة انتقالية دقيقة.
انتخابات عامة في أكتوبر
تستعد تنزانيا لإجراء انتخابات عامة يوم 29 أكتوبر المقبل، تشمل اختيار رئيس الجمهورية الجديد وأعضاء الجمعية الوطنية. ويتوقع المراقبون أن تشهد المنافسة هذا العام زخماً خاصاً، في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والملفات التنموية الداخلية.
تأسس حزب “تشاما تشا مابيندوزي” (CCM) عام 1977، ويعد الحزب الحاكم في تنزانيا منذ ذلك الحين، حيث قاد البلاد خلال جميع مراحلها السياسية بعد الاستقلال.
ورغم بروز أصوات معارضة خلال العقدين الماضيين، فإن الحزب ما زال يحافظ على نفوذه الواسع في المشهد السياسي، مستندًا إلى قاعدة جماهيرية كبيرة في المدن والأرياف.
سامية صولوحو حسن، المولودة عام 1960 في أرخبيل زنجبار، دخلت عالم السياسة في تسعينيات القرن الماضي، وتدرجت في المناصب الحكومية حتى أصبحت أول امرأة تشغل منصب نائب رئيس الجمهورية في 2015 إلى جانب الرئيس جون ماجوفولي.
عقب وفاة ماجوفولي في مارس 2021، تولت سامية رئاسة البلاد، لتصبح أول امرأة وأول مسلمة في تاريخ تنزانيا تصل إلى هذا المنصب.
وخلال فترة حكمها، تبنت سياسة أكثر انفتاحًا على المجتمع الدولي، مع التركيز على تحسين البنية التحتية، وتطوير قطاعي الصحة والتعليم، وتشجيع الاستثمار الأجنبي.

تأتي الانتخابات المقبلة في ظل تحديات اقتصادية إقليمية وتأثيرات التغير المناخي على الزراعة والسياحة، وهما من أهم مصادر الدخل القومي.
ويرى محللون أن نتائج الاقتراع ستشكل اختبارًا لشعبية الرئيسة في مواجهة منافسة محتملة من تحالفات معارضة بدأت تستعد بقوة للمنافسة.





