عودة سوريا إلى المحافل الدولية.. الشرع أول رئيس سوري يخاطب الأمم المتحدة منذ 1967

في تطور تاريخي وغير مسبوق على الساحة السورية والدولية، أعلنت وزارة الخارجية السورية أن الرئيس أحمد الشرع سيشارك الشهر المقبل في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك، حيث سيلقي كلمة أمام قادة وزعماء العالم.
مشاركة تاريخية غير مسبوقة
وتعد هذه المشاركة الأولى لرئيس سوري في اجتماعات الجمعية العامة منذ عام 1967، حين ألقى الرئيس نور الدين الأتاسي كلمته آنذاك. فمنذ ذلك التاريخ، لم يشارك الرئيسان اللاحقان، حافظ الأسد ونجله بشار الأسد، في أي من دورات الجمعية العامة، ما يجعل حضور الشرع حدثاً مفصلياً يعكس مرحلة جديدة في السياسة السورية.

الشرع أول رئيس سوري يخاطب القمة الأممية بعد الإطاحة بالأسد
يأتي هذا التطور بعد أن تولى أحمد الشرع السلطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. ومنذ وصوله إلى الحكم، يحاول الشرع تعزيز الاعتراف الدولي بشرعيته وكسب الدعم الاقتصادي والسياسي لإعادة إعمار سوريا التي أنهكتها الحرب الطويلة.
دعم إقليمي ودولي للسلطة الانتقالية
وخلال الأشهر الماضية، حظيت السلطة الجديدة في دمشق بدعم إقليمي ودولي واسع، حيث رفع وزير الخارجية أسعد الشيباني العلم السوري الجديد لأول مرة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إلى جانب أعلام 192 دولة عضو. كما ألقى كلمة أمام مجلس الأمن في 25 أبريل/نيسان الماضي، ما عُدّ إشارة إلى بداية مرحلة جديدة في العلاقة بين دمشق والمجتمع الدولي.
لقاءات دولية بارزة للرئيس الشرع
منذ توليه السلطة، أجرى الرئيس أحمد الشرع عدة لقاءات دولية لافتة، من أبرزها لقاؤه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السعودية منتصف مايو/أيار الماضي، وزيارته إلى باريس حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. هذه اللقاءات عززت من مكانته كفاعل جديد في المشهد السياسي الدولي، وساهمت في كسر العزلة التي عانت منها دمشق لعقود.

عقوبات دولية واستثناءات خاصة للسفر
ورغم هذا الانفتاح، لا يزال الرئيس الشرع خاضعاً لعقوبات مفروضة من قبل الأمم المتحدة بسبب ماضيه في التنظيمات المسلحة، الأمر الذي يستلزم حصوله على استثناء خاص من لجنة العقوبات في كل مرة يسافر فيها خارج سوريا.
اقرأ أيضًا:
إسرائيل تقصف صنعاء.. جيش الاحتلال يعلن استهداف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن
آمال دمشق في اعتراف عالمي ودعم اقتصادي
تسعى سوريا من خلال هذه المشاركة التاريخية في نيويورك إلى تكريس حضورها على الساحة الدولية، وحشد الاعتراف العالمي بشرعية الحكم الجديد، إضافة إلى جذب الاستثمارات والدعم المالي لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها سنوات الحرب والعقوبات.

وبمشاركة الشرع في أسبوع الجمعية العامة الرفيع المستوى بين 22 و30 سبتمبر/أيلول المقبل، تدخل سوريا مرحلة سياسية جديدة عنوانها الانفتاح الدبلوماسي ومحاولة كسب الشرعية الدولية بعد عقود من العزلة.





