صحة

اختبار دم جديد للكشف المبكر عن أمراض الكبد

كشف باحثون في معهد كارولينسكا السويدي عن اختبار دم بسيط وواعد يحمل اسم (CORE)، يمكنه التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة مثل التليف وسرطان الكبد قبل ظهور الأعراض المتقدمة.

وأوضح الفريق البحثي أن نتائج الدراسة المنشورة في المجلة الطبية البريطانية تفتح الباب أمام تحسين فرص الكشف المبكر والعلاج في المراحل الأولى، وهو ما يعد خطوة مهمة في مواجهة أمراض غالباً ما تتطور بصمت من دون علامات واضحة.

وتُعتبر أمراض الكبد من أبرز التحديات الصحية، حيث تؤثر على وظائف أساسية تشمل تنقية الدم وإنتاج البروتينات وتخزين الطاقة، بينما ترتبط بعوامل خطر شائعة مثل التدخين والكحول والسمنة والسكري والعدوى الفيروسية.

آلية عمل اختبار (CORE)

يعتمد الاختبار على دمج بيانات ديموغرافية ومؤشرات بيولوجية رئيسية لتقدير مستوى الخطورة المستقبلية. ويأخذ في الاعتبار خمس نقاط أساسية: العمر، والجنس، إلى جانب ثلاثة إنزيمات كبدية شائعة (AST وALT وGGT) التي تقاس عادة في الفحوص الطبية الروتينية.

ويتيح النظام الإلكتروني المخصص للأطباء والممرضين إدخال بيانات المريض عبر حاسبة خاصة، ما يمنح تقديراً لإمكانية تطور التليف أو سرطان الكبد خلال فترة تصل إلى عشر سنوات.

وتصل دقة هذا التنبؤ إلى 88 في المائة، الأمر الذي يمكّن الطواقم الطبية من التمييز بين الفئات عالية الخطورة وتقديم الإجراءات الوقائية أو العلاجية المناسبة في وقت مبكر.

اختبار دم جديد للكشف المبكر عن أمراض الكبد

نتائج الدراسة ومقارنتها بالطرق التقليدية

استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 480 ألف شخص في ستوكهولم خضعوا لفحوص صحية، حيث تمت متابعتهم لمدة قاربت 30 عاماً.

وأظهرت النتائج أن نحو 1.5 في المائة من المشاركين أصيبوا بأمراض كبدية شديدة أو احتاجوا إلى عمليات زرع كبد.

وقد أثبت اختبار (CORE) فعالية عالية في التنبؤ بالمخاطر متفوقاً على الأساليب التقليدية المعتمدة.

كما تم التحقق من النموذج عبر تجربته على مجموعتين إضافيتين في فنلندا والمملكة المتحدة، حيث أظهر دقة مرتفعة في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لتطور المرض، ما يعزز الثقة في إمكانية تطبيقه على نطاق عالمي.

آفاق الاستخدام الطبي المستقبلي

أكد الدكتور هانس هاغستروم، الباحث الرئيسي في معهد كارولينسكا، أن هذا الابتكار يمثل تقدماً مهماً في إمكانية إدخال فحوص الكبد ضمن برامج الرعاية الأولية، الأمر الذي يتيح متابعة دقيقة للفئات المعرضة للخطر وتوفير العلاج الوقائي أو الدوائي في وقت مناسب.

وأشار إلى أهمية تقييم النموذج بشكل أوسع لدى الفئات الأكثر عرضة مثل مرضى السكري من النوع الثاني والمصابين بالسمنة، مع العمل على دمجه في أنظمة السجلات الطبية لتسهيل استخدامه بشكل سريري شامل.

ويرى الباحثون أن هذه الخطوة قد تساهم في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن أمراض الكبد وتحسين جودة حياة المرضى من خلال التدخل المبكر.

اقرأ ايضًا…حقيقة العلاقة بين اللقاحات ومرض التوحد.. العلم يحسم الجدل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى