عربية ودولية

إسرائيل تقرر فتح معبر رفح من الناحية الفلسطينية بعد إعادة رفات أربعة محتجزين

ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان)، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل قررت المضي قدمًا في فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع، وذلك عقب إعادة رفات أربعة محتجزين إسرائيليين.

إسرائيل تقرر فتح معبر رفح من الناحية الفلسطينية بعد إعادة رفات أربعة محتجزين
إسرائيل تقرر فتح معبر رفح من الناحية الفلسطينية بعد إعادة رفات أربعة محتجزين

وأشارت الهيئة إلى أن القرار جاء بعد مشاورات مكثفة داخل الحكومة الإسرائيلية، أسفرت عن التراجع عن خطوات تصعيدية كانت تلويحًا بالضغط على حركة حماس، إذ كان من المقرر خفض عدد شاحنات الإغاثة المسموح بدخولها إلى غزة إلى النصف، غير أن السلطات الإسرائيلية قررت إلغاء هذا الإجراء في اللحظات الأخيرة.

اقرا أيضًا

زيلينسكي: الخطوات الأمريكية قد تنهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا

منذ العدوان الإسرائيلي الذي اندلع في 7 أكتوبر الجاري، فرض الاحتلال إغلاقًا شاملاً ومُحكمًا على قطاع غزة، شمل منع دخول المواد الغذائية والوقود والكهرباء، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة، وسط تحذيرات متكررة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية من تحول الأوضاع في غزة إلى كارثة إنسانية متكاملة الأركان.

وخلال الأسابيع الماضية، تعمدت القوات الإسرائيلية قصف معبر رفح الحدودي أكثر من مرة، في محاولة لمنع تدفق أي إمدادات إنسانية إلى سكان القطاع، وهي الخطوة التي أثارت موجة إدانات واسعة من المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي طالبت بضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لضمان وصول المساعدات.

وفي سياق متصل، استضافت مدينة شرم الشيخ المصرية قمة سلام تاريخية بشأن الوضع في غزة، شارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأسفرت القمة عن التوقيع على وثيقة شاملة تُعرف باسم “اتفاق شرم الشيخ للسلام”، والتي تضمنت خطة لإنهاء الحرب وإرساء ترتيبات أمنية وسياسية جديدة داخل القطاع.

وجاء الاتفاق في إطار خطة الرئيس الأمريكي الشاملة لإعادة إعمار غزة وإعادة تنظيم إدارتها، التي أعلن عنها البيت الأبيض في 29 سبتمبر الماضي، وتشمل عشرين بندًا رئيسيًا، من بينها إنشاء إدارة خارجية مؤقتة في القطاع الفلسطيني بإشراف دولي، ونشر قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة لتأمين الحدود وضمان استقرار الأوضاع.

وفي التاسع من أكتوبر، أعلن ترامب أن المرحلة الأولى من خطة السلام بدأت رسميًا، بعد مفاوضات مكثفة بين ممثلي إسرائيل وحركة حماس، حيث نص الاتفاق على إطلاق سراح جميع المحتجزين لدى الجانبين، وانسحاب جيش الاحتلال إلى خط محدد داخل غزة تم التوافق عليه خلال المحادثات.

ويُعدّ فتح معبر رفح – وفق مراقبين – أحد المؤشرات العملية الأولى على بدء تنفيذ بنود الاتفاق، وخطوة مبدئية نحو إعادة تطبيع الأوضاع المعيشية في غزة، بعد أشهر من الحصار والقصف، وسط ترقب دولي لمدى التزام الأطراف بتنفيذ خارطة الطريق الجديدة التي تم التوصل إليها في قمة شرم الشيخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى