أمين عام الناتو: نسعى لوقف إطلاق النار في أوكرانيا دون شروط مسبقة

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن الحلف يسعى إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا دون أي شروط مسبقة، في خطوة تهدف إلى فتح الطريق أمام مفاوضات سلام شاملة تضع حدًا للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

جاء ذلك خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، في البيت الأبيض، حيث بحث الجانبان سبل إنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا، وسط تطورات سياسية وعسكرية متسارعة على الساحة الأوروبية.
روته: لا خطة سلام جاهزة لكن يجب بدء الحوار
وخلال تصريحاته التي نقلتها شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، أوضح روته أن هدف زيارته إلى واشنطن يتمثل في إيجاد أرضية مشتركة للحوار بين موسكو وكييف، مؤكدًا أنه لا توجد خطة سلام محددة مطروحة على الطاولة حاليًا، إلا أن الوقت قد حان لبدء اتصالات جادة يمكن أن تمهد الطريق نحو مفاوضات رسمية.
اقرأ أيضًا
الرئيس المصري: الموقف الأوروبي من حرب غزة مشرف ويعكس ضمير الإنسانية
وأشار الأمين العام للناتو إلى أن زيارته للبيت الأبيض تأتي في سياق الجهود الرامية إلى توضيح رؤية الرئيس الأمريكي فلاديمير بوتين حول الموقف الأمريكي، والعمل على تقريب وجهات النظر تمهيدًا لأي عملية تفاوض مستقبلية.
ثقة كاملة في ترامب لإنهاء الحرب
وأعرب روته عن ثقته الكاملة في دور الرئيس الأمريكي قائلاً:“لديّ ثقة كاملة في الرئيس ترامب، فهو الوحيد القادر على تحقيق هذا الهدف الصعب.”
وأضاف أن النقاش مع ترامب تناول إمكانيات إطلاق مبادرة دولية جديدة للسلام، مع التأكيد على أهمية أن يلعب الناتو دورًا فاعلًا في دعم أي اتفاق محتمل يوقف القتال ويؤسس لاستقرار دائم في المنطقة.

الاجتماع جاء بعد نجاح اتفاق غزة
وكشف الأمين العام للناتو أن فكرة الاجتماع مع ترامب جاءت عقب ما وصفه بـ “النجاح الهائل” لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أنه تبادل رسائل مع الرئيس الأمريكي بعد ذلك الاتفاق، واتفقا على عقد لقاء لمناقشة كيفية استثمار زخم السلام في الشرق الأوسط لإطلاق مسار مشابه في أوروبا الشرقية.
وأوضح أن وجوده في واشنطن يهدف إلى بحث السبل التي يمكن من خلالها لحلف الناتو أن يقدّم أقصى قدر من الدعم السياسي والدبلوماسي لجهود تحقيق السلام في أوكرانيا، دون المساس بالتزامات الحلف الدفاعية تجاه أعضائه.
ترامب يركز على إنهاء الصراع واستبعاد تسليح كييف بصواريخ “توما هوك”
وتأتي زيارة روته في وقت يركّز فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيجاد تسوية سياسية للصراع الروسي الأوكراني، بعيدًا عن التصعيد العسكري، حيث استبعد مؤخرًا إمكانية تزويد أوكرانيا بصواريخ “توما هوك” بعيدة المدى، كما أشار إلى أن انضمام كييف إلى الناتو لن يكون مطروحًا في أي مفاوضات سلام مستقبلية، وهو الشرط الذي تعتبره موسكو أساسًا في رؤيتها للأمن الإقليمي.
دعم الناتو لأوكرانيا منذ 2022
يُذكر أن حلف شمال الأطلسي قدّم منذ عام 2022 دعمًا عسكريًا ولوجستيًا واسعًا لأوكرانيا، شمل تزويدها بالمعدات الدفاعية والتدريب والمساعدات الإنسانية، في إطار التزامه بمساندة كييف ضد الهجوم الروسي.
وكان مارك روته قد شارك في وقت سابق، بصفته رئيس وزراء هولندا، في عدد من الجهود الأوروبية الساعية إلى إحياء محادثات السلام بين الجانبين، قبل توليه منصبه الحالي كأمين عام لحلف الناتو.





