عربية ودولية

تقارير: حزب الله يعيد بناء هيكله العسكري بسرية تامة.. وتحذيرات من ضربة إسرائيلية وشيكة ضد لبنان

كشفت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في تقرير نشرته مؤخرًا، أن حزب الله اللبناني يعمل حاليًا بشكل شبه كامل تحت الأرض، في إطار خطة سرية لإعادة بناء هيكله القيادي وترميم قدراته العسكرية بعد عام من العملية الإسرائيلية المعروفة باسم “البيجر”.

ووفقًا للصحيفة، فإن الحزب دخل مرحلة إعادة هيكلة شاملة لقوته العسكرية والتنظيمية، وسط تعتيم إعلامي وأمني غير مسبوق، مشيرة إلى أن العمل يسير بسرية تامة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز بنيته القتالية.

مقاتلو حزب الله
مقاتلو حزب الله

حزب الله يشهد إعادة بناء وتنظيم داخلي

بحسب التقرير، فإن “حزب الله” يتبع استراتيجية متعددة المراحل لإعادة ترميم صفوفه، تشمل تطوير بنيته وقياداته وتكتيكاته العسكرية، وتتمثل أبرز ملامحها في النقاط التالية:

لم تُدمّر قدرات الحزب بالكامل، وهو يعيد ترميم قوته العسكرية بسرية تامة.

تشكيل هيكل قيادي جديد يضم جيلاً شابًا أكثر قدرة على مواكبة التطور التكنولوجي في ميدان الحرب.

إعادة توزيع المسؤوليات العسكرية بشكل يمنح غطاءً من السرية حول هوية القيادات وطبيعة المهام.

استبدال الطبقة القديمة من القادة بجيل ثانٍ وثالث داخل صفوف الحزب.

تقليص الاتصالات الخارجية، مع إرسال عناصر لم تشارك في الحرب إلى معقله الرئيسي في منطقة البقاع.

استمرار علاقاته الخفية مع جهات أمنية لبنانية، بعضها مكلف رسميًا بمتابعة ملف نزع سلاحه.

وتشير “لوفيغارو” إلى أن هذا التحرك يعكس ازدواجية في مواقف الحزب، إذ يُبدي ظاهريًا استعدادًا للتعاون مع الحكومة اللبنانية بشأن ملف السلاح، بينما يواصل عملياته الميدانية وتنظيمه العسكري في الخفاء.

واشنطن وتل أبيب تضغطان على بيروت لنزع سلاح حزب الله

توتر متصاعد وشكاوى إسرائيلية

وفي سياق متصل، نقلت قناة سكاي نيوز عربية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل قدمت 1734 شكوى رسمية إلى لجنة وقف الأعمال العدائية بين الجانبين، المعروفة بـ “الميكانيزم”، بشأن خروقات ارتكبها حزب الله في الجنوب اللبناني.

وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي طلب من نظيره اللبناني التعامل مع 48 شكوى، بينما أكد الجيش اللبناني أنه عالج 528 حالة، وتولى الجيش الإسرائيلي بنفسه معالجة 88 شكوى أخرى داخل مناطق التماس الحدودية.

اقرأ أيضًا:

الكونغرس الأمريكي يستعد لاستجواب بيل كلينتون في تحقيقات قضية إبستين

تحذيرات أوروبية من تصعيد محتمل

وأكدت مصادر أوروبية حسب “سكاي نيوز عربية” أن شن ضربة إسرائيلية موسعة ضد لبنان أصبح احتمالًا واقعيًا، مرجحة أن تكون المسألة “مجرد وقت”.

وأضافت المصادر أن الجدل داخل إسرائيل يتمحور حول ما إذا كان ينبغي اعتبار الدولة اللبنانية شريكًا متواطئًا مع حزب الله أو كيانًا عاجزًا عن السيطرة على أراضيه.

قرار حكومي لنزع سلاح الحزب

وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت في أغسطس الماضي الشروع في تجريد حزب الله من سلاحه، ضمن خطة من خمس مراحل وضعتها قيادة الجيش اللبناني، في خطوة أثارت رفضًا حادًا من الحزب المدعوم من إيران، الذي وصف القرار بأنه “خطيئة وطنية”.

وفي تصريحات حديثة، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان ملتزم بإنهاء عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني قبل نهاية العام الجاري، مطالبًا إسرائيل في المقابل بـ الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، وإنهاء احتلالها لأراضٍ لبنانية ووقف اعتداءاتها المتكررة على السيادة الوطنية.

في ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن لبنان يقف على مفترق طرق حساس، بين ضغوط داخلية لنزع سلاح حزب الله، وتهديدات خارجية بتصعيد عسكري إسرائيلي قد يعيد المنطقة إلى دائرة الحرب الشاملة، وبينما يعمل الحزب بسرية لإعادة بناء قوته، يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع لبنان تفادي مواجهة جديدة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى