رياضة

نهاية مسيرة يامال| إصابة مزمنة تهدد مستقبل لامين يامال في كرة القدم

تلقى النجم الإسباني الواعد لامين يامال، لاعب نادي برشلونة والمنتخب الإسباني، تشخيصاً طبياً صادماً بإصابته بمرض مزمن يُعرف طبياً باسم التهاب العانة المزمن، وهي حالة يصعب علاجها بشكل نهائي وقد تلازم اللاعب طوال مسيرته في الملاعب.

ويُعد هذا التشخيص ضربة موجعة لجماهير برشلونة التي ترى في يامال أحد أهم مواهب الجيل الجديد وسلاحاً استراتيجياً لمستقبل النادي.

فمنذ ظهوره الأول مع الفريق الأول في أغسطس 2023 بعمر 15 عاماً فقط، أثبت يامال أنه مشروع نجم عالمي، وتمكن خلال فترة قصيرة من فرض اسمه في كرة القدم الأوروبية، ليصبح رمزاً لصعود جيل جديد قادر على تقديم كرة حديثة وسريعة.

نجاحات استثنائية في سن صغيرة ومسيرة صاعدة

خلال عام 2024، لعب يامال دوراً حاسماً في تحقيق ثلاثية محلية تاريخية لبرشلونة، كما ساهم بفاعلية كبيرة في تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس أوروبا، ما منحه مكانة خاصة بين نخبة اللاعبين الشباب حول العالم.

 إصابة مزمنة تهدد مستقبل لامين يامال في كرة القدم

وجاءت هذه الإنجازات لتضعه في المركز الثاني بسباق الكرة الذهبية لعام 2025 خلف الفرنسي عثمان ديمبيلي، إلى جانب فوزه بجائزة كوبا كأفضل لاعب شاب للمرة الثانية في مسيرته، في إنجاز نادر لشاب لم يتجاوز الثامنة عشرة.

ووسط هذه النجاحات الباهرة، يظهر التحدي الأكبر في حياته الرياضية، مع إصابة قد تُبطئ انطلاقته وتضع طموحاته الكبرى على المحك.

الإصابة المزمنة… أوجاع تتكرر وغيابات تؤثر

ظهرت علامات الإصابة بشكل واضح في مباراة الكلاسيكو الأخيرة، حيث شوهد يامال وهو يعاني من آلام حادة خلال اللعب، ما اضطره لتقليل جهده ومحاولة الاستمرار رغم عدم الشعور بالراحة.

كما غاب اللاعب عن عدة مباريات مع النادي والمنتخب بسبب الآلام نفسها، وسط تقارير طبية تشير إلى أن هذه الحالة قد تستمر لسنوات طويلة وتؤثر على جاهزيته البدنية ومساره الاحترافي.

 إصابة مزمنة تهدد مستقبل لامين يامال في كرة القدم

ووفق موقع “سبورت بايبل”، فإن هذه الإصابة لا تُصنف كإصابة عضلية تقليدية، بل اضطراب مزمن في منطقة الحوض يؤدي إلى ألم مستمر يصعب التخلص منه بالكامل، ما يجعل التعامل معه تحدياً يحتاج إلى صبر وجهد دائم.

آراء طبية وتحديات مستقبلية أمام يامال

أوضح اختصاصي العلاج الطبيعي لويس بويغ أن الالتهاب المزمن في العانة ليس إصابة عضلية مباشرة، بل خلل في المنطقة التي تلتقي فيها عدة عضلات، مما يتطلب برنامجاً دائماً من العمل الوقائي والعلاجي لتخفيف الأعراض وتمكين اللاعب من الاستمرار على أعلى مستوى ممكن.

وأضاف أن النمو البدني السريع وتغيرات الجسم الطبيعية لدى يامال ربما ساهمت في ظهور هذه الإصابة.

كما كشف طبيب الإصابات الرياضية ريبول أن هذه الحالة قد تقلل من قدرة اللاعب على الحركة والتسديد بنسبة تصل إلى 50%، وهو ما كان واضحاً خلال الكلاسيكو الأخير حين بدت تحركات يامال محدودة ومصحوبة بآلام واضحة.

وبينما تسمح هذه الإصابة للاعب بالاستمرار في اللعب، فإنها قد تمنعه من الوصول إلى أفضل نسخة من أدائه الفني والبدني في كل مباراة.

 إصابة مزمنة تهدد مستقبل لامين يامال في كرة القدم

تجربة ميسي تعيد الأمل رغم صعوبة الطريق

اللافت أن هذه الإصابة ليست جديدة في عالم كرة القدم، إذ عانى منها أسطورة برشلونة ليونيل ميسي بين عامي 2000 و2008، وتمكن من التغلب عليها جزئياً عبر العلاج المتكرر وبرامج تدريبية وقائية طويلة المدى.

هذه المقارنة تمنح يامال بصيص أمل، لكنها في الوقت نفسه تُبرز صعوبة المرحلة المقبلة وتعقيد التحدي الذي ينتظره للحفاظ على استمراريته في القمة وسط أحمال بدنية عالية وضغط متواصل في عالم كرة القدم الاحترافية.

وبين الألم والطموح، يجد لامين يامال نفسه أمام معركة طويلة تتطلب قوة ذهنية وصلابة بدنية للحفاظ على مسيرته وحلم الملايين ممن يرون فيه مستقبل برشلونة والكرة الإسبانية.

اقرأ ايضًا…باريس سان جيرمان يطلق حملة كبرى لدعم حكيمي ضد محمد صلاح في جائزة الأفضل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى