
في معظم الحالات، يُعتبر الغثيان بعد تناول الطعام عرضًا مؤقتًا يزول من تلقاء نفسه، إلا أن استمراره أو تفاقمه قد يُشير إلى وجود مشكلة صحية كامنة مثل حساسية الطعام أو التسمم الغذائي أو الحمل أو اضطرابات الجهاز الهضمي، وفقًا لموقع «هيلث»، ويعتمد علاج الغثيان على تحديد سببه الأساسي، إذ يمكن التعامل معه من خلال تغييرات في النظام الغذائي أو تناول أدوية محددة أو اتباع علاجات منزلية بسيطة.

التسمم الغذائي
يُعد التسمم الغذائي من أكثر الأسباب شيوعًا للشعور بالغثيان بعد الأكل، وينتج عن تناول أطعمة ملوثة بالبكتيريا أو السموم، تحدث الإصابة غالبًا نتيجة:
سوء غسل اليدين أو أدوات المطبخ
ترك الطعام في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة
عدم طهي الطعام جيدًا
تلامس اللحوم النيئة مع الأطعمة الجاهزة للأكل
تبدأ الأعراض، مثل الغثيان والقيء والإسهال وتقلصات المعدة، خلال 30 دقيقة إلى بضع ساعات بعد تناول الطعام الملوث، وتستمر عادةً لبضع ساعات إلى أيام قليلة قبل أن تختفي تدريجيًا.
حساسية الطعام أو عدم تحمله
تحدث حساسية الطعام عندما يتعامل الجهاز المناعي مع بعض الأطعمة على أنها مواد ضارة، مما يؤدي إلى إطلاق الهيستامين وحدوث أعراض مثل الغثيان، آلام البطن، أو حتى صعوبة التنفس في الحالات الشديدة.
من أبرز مسببات الحساسية الغذائية:
الحليب
الفول السوداني والمكسرات
السمك والمحار
البيض
القمح
الصويا
أما عدم تحمّل الطعام فيختلف عن الحساسية، إذ لا يتضمن الجهاز المناعي، بل ينتج عن صعوبة الجسم في هضم مكونات معينة مثل اللاكتوز في منتجات الألبان، وتشمل أعراضه الانتفاخ، الغازات، وآلام المعدة.
من أكثر أنواع عدم التحمل شيوعًا:
اللاكتوز
الكافيين
الغلوتين
الكحول
الهيستامين (الموجود في النبيذ والجبن)

فيروس المعدة
يُعرف أيضًا باسم التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي أو إنفلونزا المعدة، وهو عدوى تُسبب الغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن، يُعتبر نوروفيروس السبب الأكثر شيوعًا لهذه العدوى، وتظهر الأعراض بعد 12 إلى 48 ساعة من التعرض للفيروس وتستمر حتى 3 أيام، ينتقل الفيروس بسهولة عبر الطعام أو الأسطح الملوثة أو الاحتكاك المباشر بالمصابين.
أمراض الجهاز الهضمي
تُعد بعض الاضطرابات الهضمية المزمنة من أسباب الغثيان بعد تناول الطعام، ومن أبرزها:
متلازمة القولون العصبي (IBS)
شلل المعدة (بطء تفريغ الطعام من المعدة)
الارتجاع المعدي المريئي (GERD)
الأدوية
يمكن أن تُسبب بعض الأدوية الغثيان كأثر جانبي مؤقت، ومن أبرزها:
المضادات الحيوية
مضادات الاكتئاب
أدوية السرطان (العلاج الكيميائي)
مسكنات الألم القوية
عادةً ما يتحسن الغثيان تدريجيًا مع تعود الجسم على الدواء أو بعد تعديل الجرعة أو إيقاف العلاج.
الحمل
يُعد غثيان الحمل من الأعراض الشائعة الناتجة عن التغيرات الهرمونية، وغالبًا ما يظهر في الصباح لكنه قد يحدث في أي وقت من اليوم، خصوصًا بعد تناول الطعام.

حالات صحية أخرى
قد يشير الغثيان المستمر بعد الأكل إلى أمراض أو اضطرابات أخرى مثل:
القلق والتوتر النفسي
انسداد الأمعاء
داء السكري (ارتفاع أو انخفاض السكر في الدم)
أمراض الكبد مثل تليّف الكبد
اقرأ أيضًا:
دراسة تكشف: الفاصوليا والبازلاء وفول الصويا أهم مصادر المغنيسيوم للجسم
العلاجات المنزلية لتخفيف الغثيان
يمكن التخفيف من الشعور بالغثيان عبر مجموعة من الإجراءات البسيطة، من أبرزها:
تجنّب الروائح النفاذة
استنشاق هواء نقي
تناول البسكويت المملح
الراحة التامة بعد الأكل
الحفاظ على رطوبة الجسم بشرب السوائل الصافية
امتصاص مكعبات الثلج
تناول الزنجبيل أو شاي الزنجبيل





