عربية ودولية

بين البعوض والأزمات| كفاح الكوبيين ضد شيكونجونيا وحمى الضنك

بين حرارة الشمس ورطوبة الأمازون الكوبية، يواجه المواطنون كابوسًا مزدوجًا من فيروس شيكونجونيا وحمى الضنك، بينما تتعالى صرخات الأحياء المحرومة من الخدمات الأساسية وسط أزمة اقتصادية خانقة. في هذه اللحظات العصيبة، تتجه الأنظار نحو المستشفيات الكوبية.

وبدأ الأطباء والباحثون تجربة سريرية لدواء وطني جديد، يأملون من خلاله في منح الأمل للآلاف من المرضى، وتجسيد قدرة بلد صغير على الابتكار وسط تحديات صحية واجتماعية هائلة. هذه قصة كفاح وطن لمواجهة وباء متفشي، وسط أجواء من القلق والترقب بين سكانه.

كفاح الكوبيين ضد شيكونجونيا وحمى الضنك

أعلنت الحكومة الكوبية حالة الطوارئ الصحية في البلاد بعد أن تجاوز عدد المصابين بفيروس شيكونجونيا 20 ألف حالة، في ظل تفشي واسع للمرض بالتزامن مع أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، وفقًا لتقارير صحيفة التيمبو.

وخلال مؤتمر صحفي رسمي نقلته قناة كانال كاريبي، أكدت وزارة الصحة العامة الكوبية (MINSAP) أن البلاد ستبدأ خلال الأيام المقبلة أول تجربة سريرية لدواء وطني جديد في محاولة للسيطرة على المرض والحد من انتشاره.

حمى الضنك
حمى الضنك

وقالت نائبة وزيرة الصحة، كاريلدا بينيا، إن التجربة ستُجرى في أربعة مستشفيات موزعة بين محافظتي هافانا وماتانزاس، وهما من أكثر المناطق تضررًا بتفشي الفيروس، مشيرة إلى أن الدواء الكوبي الجديد “جوزفينزا” (Juzvinza) يهدف إلى معالجة الالتهابات المفصلية التي تصيب العديد من المتعافين من شيكونجونيا.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن نظام الابتكار الصحي الوطني الذي يسعى لتقديم حلول سريعة وآمنة ومستدامة للتحديات الوبائية في البلاد.

كفاح الكوبيين بين البعوض والأزمات

وسجلت السلطات الكوبية حتى الآن 20,062 إصابة مؤكدة بالفيروس، وكانت المحافظات الأكثر تضررًا: هافانا، ماتانزاس، كاماغوي، سيينفويغوس، أرتيميسا، وفيَا كلارا. ويُعد فيروس شيكونجونيا من الأمراض المنقولة بواسطة البعوض، الذي ينقل أيضًا حمى الضنك، ويشهد البلد تفشيًا متزامنًا لكلا المرضين، وسط أزمة متفاقمة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

انتشار فيروس شيكونجونيا فى كوبا
انتشار فيروس شيكونجونيا فى كوبا

وأظهرت الإحصاءات الرسمية أن معدل الاشتباه بحمى الضنك وصل في الأسبوع الأخير إلى 20.6 حالة لكل 100 ألف نسمة، مع تسجيل أعلى النسب في محافظات سيينفويغوس، جوانتانامو، ماتانزاس، سييغو دي أفيلا، سانكتي سبيريتوس، مايابيكي، فيا كلارا، وبينار ديل ريو.

كما أفادت التقارير بأن 62% من بؤر تكاثر البعوض تتركز في هافانا، سانتياجو دي كوبا، كاماغوي، وفيَا كلارا، ما يزيد من حدة التحديات الصحية التي تواجه البلاد.

اقرأ أيضًا.. الرئيس الإيراني: لا نسعى لامتلاك السلاح النووي وندعو لاحترام حقوقنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى